المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٦٣
إطلاق ذلك، وله أن يسكنها ويسكن غيره، وله أن يضع فيها متاعاً لا يضرّ بحيطانها، ولا يجوز أن يفرغ فيها سرقيناً وما جرى مجراه، ولا يجوز أن ينصب فيها حدّادين وقصّارين.
م ٣/٢٦٤
وفي النهاية:متى انهدم الملك أو احترق المسكن بتفريط من جهة المستأجر، لم يسقط عنه مال الإجارة، ويكون ضامناً لما تشعّث منه وانهدم.
ن/٤٤٤
ثالثاً ـ الاُجرة:
١ ـ معلومية الاُجرة:
مال الإجارة يصحّ أن يكون جزافاً. وفي الناس من قال: لا يجوز، والأوّل أصح.
م ٣/٢٢٣
وإذا استأجره لإخراج شي ء من المعدن وجعل أُجرته جزءاً ممّا يخرجه، فإنّ الإجارة فاسدة، وله اُجرة المثل.
م ٣/٢٨٠
أ ـ الاستئجار لحمل صبرة حاضرة واُخرى غائبة:رجل له صبرتان من طعام أحدهما حاضرة مشاهدة والاُخرى غائبة. وقال: استأجرتك لتحمل هذه الصبرة كلّ قفيز منها بدرهم، وما زاد على الصبرة الاُخرى فبحساب ذلك، فإنّ العقد جائز في الصبّرة المشاهدة، وباطل في الصبرة الغائبة.
وإذا كان له صبرة واحدة مشاهدة يتيقّن المكتري أنّ فيها عشرة أقفزة، وشكّ في الزيادة، فيقول: استأجرتك لتحمل عشرة أقفزة كلّ قفيز بدرهم، وما زاد بحسابه، فيصحّ العقد في عشرة أقفزة، ويبطل فيما زاد.
وإذا قال: استأجرتك لحمل هذه الصبرة لتحمل عشرة أقفزة منها، كلُّ قفيز بدرهم، وما زاد فبحسابه ، فإنّه جائز.
وإذا قال: استأجرتك لتحمل من هذه الصبرة عشرة أقفزة على أن تحمل ما زاد عليها بحسابه ، أو قال: استأجرتك لتحمل الصبرة كلّ قفيز بدرهم على أن تحمل الصبرة الاُخرى على حسابها، لم يجز.
م ٣/٢٤٥ ـ ٢٤٦
ب ـ الاستئجار لحمل عشرة أقفزة من صبرة مشاهدة فظهرت أكثر من ذلك:إذا اكترى رجلاً ليحمل له من صبرة مشاهدة عشرة أقفزة، فكيل ذلك، وحمله، فوجد خمسة عشر قفيزاً.
فإن كان المكتري هو الذي اكتالها وحملها على البهيمة، فعليه المسمّى في مقابلة عشرة أقفزة منها. وعليه اُجرة المثل في مقابلة الخمسة.
وأمّا إذا اكتالها الحمّال بنفسه وحملها على بهيمته، فلا اُجرة له في تلك الزيادة. ولصاحبها أن يطالبه بردّها إلى مكانها.
وأمّا إذا اكتاله أجنبيّ، فالحكم في ذلك مترتّب على ما قلناه، فهو مع المكتري فيما يرجع إليه بمنزلة الحمّال مع المكتري ، وهو مع الحمّال بمنزلة المكتري معه؛ هذا كلّه إذا اكتاله واحد وحمله على البهيمة.