المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٥٣٤
يلقطه حتّى حدث حمل آخر، فإن كان يتميّز كان الحمل الموجود حال العقد للبائع والحادث للمشتري ، وإن اختلط الحادث بالموجود اختلاطاً لايتميّز فسخ العقد أو يسلّم البائع كما قلناه في المسألة الأُولى سواء. وهكذا القول في الباذنجان في شجره والبطيخ وغيرهما الحكم فيه على ما قلناه سواء. وهكذا القول فيمن باع جزّة من قتّ متى اختلط ما وقع العقد (البيع خ ل) عليه بما يتجدد كان حكمه كما قلناه. وكذلك لو باع حنطة معيّنة فانثالت عليها حنطة فله الخيار في أن يسلّم له الزيادة أو يفسخ؛ لاختلاط ما باع بما لم يبع.
وإذا اختلطت الثمرة بعد قطعها وقبضها لم ينفسخ البيع، ويكون القول قول الذي في يده الثمرة في مقدار ما يدّعيه لنفسه، وصورته أن يكون المشتري تركها بعد القبض وديعة عند البائع ثمّ اختلط فيكون القول قول البائع في مقدار ما يدّعيه مع يمينه. وإن كان البائع ترك الطعام في يد المشتري وديعة عنده فاختلط كان القول قول المشتري مع يمينه.
م ٢/١٠٤ ـ ١٠٥
ل ـ غصب المبيع من البائع قبل تسليمه:إذا غُصب المبيع من يد البائع فيقول: أنا أنزعه من يد الغاصبفي زمان يسير، لم يكن للمشتري الخيار.
م ٢/١١١
م ـ بيع ما لم يقبض:
م/١ً ـ بيع ما ملكه بعقد البيع ولم يقبضه:يجوزبيعماعداالطعامقبلأن يقبض. وبه قال مالك.
وقال الشافعي : لا يجوز بيعه قبل القبض، ولا فرق بين الطعام وبين غيره. وبه قال عبداللّه بن عباس.
وقال أحمد بن حنبل: إن كان مكيلاً أو موزوناً لم يجز بيعه قبل القبض، ويجوز في غيرهما. وبه قال الحسن البصري وسعيد بن المسيب.
وقال أبوحنيفة وأبويوسف: إن كان ممّا ينقل ويحوّل لم يجز بيعه قبل القبض، وإن كان ممّا لا ينقل ويحوّل من العقار جاز بيعه قبل القبض.
خ ٣/٩٧ ـ ٩٨
وفي المبسوط:إذا ابتاع شيئاً وأراد بيعه قبل قبضه، فإن كان طعاماً لم يجز بيعه حتّى يقبضه إجماعاً، وأمّا غير الطعام من سائر الأموال فإنّه يجوز بيعه قبل القبض.
م ٢/١١٩ ـ ١٢٠
وفي الخلاف:الثمن إذا كان معيّناً يجوز بيعه قبل قبضه ما لم يكن صَرْفاً، وإن كان في الذمّة أيضاً يجوز.
وقال الشافعي في المعيّن: لا يجوز قولاً واحداً، وفيما في الذمّة: قولان.
خ ٣/٩٩
م/٢ً ـ بيع ما ملكه بغير البيع ولم يقبضه:يجوز بيع الصداق قبل القبض. ويجوز بيع مال الخلع قبل قبضه، وبه قال أبوحنيفة.
وقال الشافعي : لا يجوز.
خ ٣/٩٨ ـ ٩٩
ونحوه في المبسوط (٢/١٢٠).