المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٥٣٠
الماء ولم يتمكّن من سقيها، وكان تركها على الأُصول يضرّ بها، فإن كان قدراً يسيراً اُجبر المشتري عليه، وإن كان كثيراً بأن يخاف على الأُصول الجفاف أو نقصان حملها مستقبلاً نقصاناً كثيراً فإنّه لا يجبره المشتري على القطع. وقال قوم: يجبر البائع على نقل الثمرة وتفريغ الأُصول.
م ٢/١٠٧
هـ/١١ً ـ حكم السقي ومؤنته إذا بيعت الأُصول دون الثمار:إذا باع نخلة مؤبّرة فالثمرة للبائع والأصل للمشتري ، وإذا عطشت الثمرة الباقية على ملك البائع وأراد سقيها لم يكن للمشتري منعه منه، ومؤونة السقي يكون على البائع، وإذا عطشت الاُصول وأراد المشتري أن يسقي الأُصول لم يكن للبائع منعه منه، ويكون مؤونة السقي على المشتري وإن كان السقي ينفع أحدهما دون الآخر مثل أن ينفع الاُصول ويضرّ بالثمرة أو يضرّ بالأصول وينفع الثمرة وتمانعا فسخ العقد بينهما، وقيل: إنّه يجبر الممتنع عليه. وإذا جعلنا للبائع سقي ثمرته ومنعنا المشتري من معارضته فإنّما له أن يسقي النخل مقدار ما فيه صلاح الثمرة ولا يزيد عليه، وإن اختلفا في قدر ما فيه صلاح رجع إلى أهل الخبرة، فإذا شهد رجلان من أهل الخبرة بقدر من ذلك حملا عليه.
م ٢/١٠٣ ـ ١٠٤
و ـ ما يدخل في المبيع إذا كان قطناً:الكرسف هو القطن، وهو ضربان: ضرب له أصل ثابت يبقى سنين كثيرة يحمل في كلّ سنة القطن كما يحمل النخل، يكون ذلك بالبصرة وفارس وأرض الحجاز. فإذا باع أصله وقد خرجت جوزته، فإن كان قد تشقّق فالقطن للبائع إلاّ أن يشترط المشتري ، وإن لم يكن قد تشقّق فهو للمشتري إلاّ أن يشترط البائع لنفسه.
والضرب الثاني : أن يكون القطن زرعاً لا أصل له ثابت، مثل ما يكون ببغداد وخراسان وسائر البلاد.
م ٢/١٠٢
٣ ـ تسليم العوضين:
أ ـ كيفيّة القبض:إن كان (المبيع) ممّا لا ينقل ولا يحوّل فالقبض فيه التخلية، وذلك مثل العقار والأرضين. وإن كان ممّا ينقل ويحوّل، فإن كان مثل الدراهم والدنانير والجوهر وما يتناول باليد فالقبض فيه هو التناول، وإن كان مثل الحيوان كالعبد والبهيمة فإنّ القبض في البهيمة أن يمشي بها إلى مكان آخر، وفي العبد يقيمه إلى مكان آخر. وإن كان اشتراه جزافاً كان القبض فيه أن ينقله من مكانه. وإن اشتراه مكايلة فالقبض فيه أن يكيله.
م ٢/١٢٠
وفي الخلاف:القبض في عدا العقار والأرضين نقل المبيع إلى مكان آخر.و به قال الشافعي .
وقال أبوحنيفة: القبض هو التخلية في جميع الأشياء.
خ ٣/٩٨
وفيه أيضاً:القبض في الثمرة على رؤوس النخل، هو التخلية بينها وبين المشتري .