المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٥٢٦
مخلوقة، أو مبنيّة، أو مستودعة للنقل.
فإن كانت مخلوقة في الأرض دخلت في البيع. وعلى هذا فالمعادن كلّها مثل الذهب والفضّة تدخل في بيع الأرض. ثمّ لا يخلو إمّا أن يضرّ بالشجر والزرع، أو لا يضرّ بهما. فإن كانت لا تضرّبهما لبعدهما عن وجه الأرض وانّ العروق لا تصل إليهما، فالمشتري لا خيار له، ولا تكون هذه الحجارة عيباً في الأرض.
وإن كانت تضرّ بهما أو بأحدهما مثل أن تضرّ بالشجر ولا تضرّ بالزرع، فإن كان المشتري عالماً بهاحال العقد لم يكن له خيار، وإن كان جاهلاً بها ثبت له الخيار، فإن شاء رضي بها مع عيبها، وإن شاء ردّها واسترجع الثمن، فإن رضي وأجاز البيع أخذها بجميع الثمن.
وإن كانت حجارة مبنيّة مثل أن يكون فيها أساس مبنيّ من حجارة أو آجر أو دكّة مبنيّة، فهذا يدخل أيضاً في البيع، وكان الحكم فيها مثل الحجارة المخلوقة سواء.
وأمّا القسم الثالث، وهو إذا كانت الحجارة مستودعة في الأرض للنقل أو التحويل إذا احتاج إليها للبناء، فإنّها لا تدخل في بيع الأرض، وتكون باقية على ملك البائع.
م ٢/١١٠
[١]ـ الحجارة في الأرض البيضاء التي لا شجر فيها:إذا كانت الأرض بيضاء لا شجر فيها، فلا تخلو من أمرين: إمّا أن تكون الحجارة مضرّة بالزرع إن زرعها المشتري أو بالغراس إن غرسها، أو لا يضرّ.
فإن كان يضرّ بهما أو بأحدهما، فإن كان المشتري عالماً بالحجارة وبضررها حال العقد فلا خيار له، وللبائع نقل الحجارة، وللمشتري مطالبته بنقلها. فإن قال البائع: أنا أنقل الحجارة، وكان زمان النقل يسيراً لا تبطل فيه منفعة الأرض، لم يكن للمشتري ردّها. وإن كان زمان النقل يتطاول مدّة ويفوت فيها منفعة الأرض كان المشتري بالخيار بين ردّ الأرض بالعيب وبين رضائه بها وإجازة البيع، فإن ردّها فلا كلام، وإن أجاز البيع أخذ الأرض بجميع الثمن ولا يلزمه الاُجرة. وقيل: إن كان نقل الحجارة قبل تسليم الأرض لا يلزمه الاُجرة، وإن كان بعد التسليم لزمه اُجرة المثل.
وإن كانت الحجارة لا تضرّ بالأرض، فإن أراد البائع نقلها كان له ومتى كان زمان النقل يسيراً لا تبطل فيه منفعة الأرض؛ لم يكن للمشتري الخيار، وإن كان زمان النقل طويلاً تبطل في مثله منفعة الأرض، وكان له الخيار إن شاء أجازه، فالحكم في الاُجرة على ما تقدّم.
وإن أراد البائع تركها فلا خيار للمشتري ؛ لأنّه لا ضرر عليه في تركها، ولا ينتقل الملك بالتبقية إلى المشتري .
م ٢/١١٠ ـ ١١١
[٢]ـ الحجارة في الأرض التي فيها شجر:وأمّا إذا كانت الأرض فيها شجر فلا يخلو من أحد أمرين: إمّا أن يكون الشجر موجوداً في حال البيع، أو أحدثه المشتري بعده.
فإن كان موجوداً في حال البيع، فلا تخلو