المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٥١٩
شرط. فإن لم يذكر نقداً بعينه، كان له ما يجوز بين الناس. وإن اختلف النقد كان البيع باطلاً.
ن/٣٨٧
ب ـ اشتراط معلومية الثمن:إن كان لرجلين قفيزان من طعام من نوع واحد وصفة واحدة لكلّ واحد منهما قفيز بانفراده، فباعاهما معاً، صحّ البيع، لأنّ الثمن مقسّط عليهما نصفين ويكون الثمن في كلّ واحد من العقدين معلوماً.
م ٢/٣٥٦
وفي الخلاف:وإذا كان لرجلين عبدان، لكلّ واحد منهما عبد بانفراده، فباعاهما من رجل واحد بثمن واحد، لايصحّ البيع.
وللشافعي فيه قولان، أحدهما: يصحّ. والآخر: لا يصحّ، وهو الأصح عندهم.
خ ٣/٣٣٥
ونحوه في المبسوط، وأضاف:هذا إذا كانا مختلفي القيمة، وإن كانا متقاربي القيمة صحّ البيع.
م ٢/٣٥٦
فأمّا إذا كان لرجلين عبدان لكلّ واحد منهما عبد بانفراده فأذن أحدهما لصاحبه في بيع عبده فباعهما معاً، نظر فإن أخبر المشتري بأنّ أحد العبدين له والآخر لغيره أذن له في بيعه أو لم يخبره بذلك وأطلق العقد ثمّ ادّعى أنّ أحد العبدين لم يكن له وصدّقه المشتري على ذلك كان البيع باطلاً، ومن قال في الاُولى: إنّها تنعقد قال في هذه مثل ذلك، وأمّا إذا أطلق ولم يصدّقه المشتري في دعواه بعد العقد، فإنّ القول قول المشتري مع يمينه فيحلف باللّه أنّه لا يعلم أنّ أحد العبدين لم يكن له، فإذا حلف سقطت دعوى البائع وصحّ البيع ولزم، وأمّا الثمن الذي حصل في يد البائع وصاحبه، فهو على القول الصحيح مال المشترى في أيديهما وهما مقرّان بأنّهما لا يستحقّانه ثمناً غير أنّهما يستحقّانه من وجه آخر وهو أنّ عبديهما في حكم المغصوب في يد المشتري ، والمشتري في حكم الغاصب لهما، والغاصب إذا تعذّر عليه ردّ العبد بإباقه كلّف تسليم قيمته إلى المغصوب منه، وكان للمغصوب منه أن يتمسّك بها إلى أن يردّ عليه عبده، فعلى هذا فقد تعذّر ردّ العبدين، لأنّه حكم له بهما وقد بيّنا أنّه في حكم الغاصب، فيكون للبائع وصاحبه إمساك هذا المال، وينظر فإن كان الثمن وفق القيمتين فقد وصلا إلى حقّهما، وإن كان أقلّ فقد وصلا إلى بعض حقّهما والباقي لهما في ذمّة المشتري ، وإن كان أكثر من القيمتين فلهما قدر القيمتين. وأمّا الفاضل فإنّهما مقرّان بأنّهما لا يستحقّانه والمشتري لا يدّعيه فيردّانه إلى الحاكم حتّى يحفظه على صاحبه، وإذا ادّعاه ردّه اليه.
م ٢/٣٥٦ ـ ٣٥٧
رابعاً ـ أحكام البيع:
١ ـ النقد والنسيئة:
أ ـ حلول الثمن مع البيع نقداً أو مع الإطلاق:من باع شيئاً بنقدٍ، كان الثمن عاجلاً، وإن باعه ولم يذكر لا نقداً ولا نسيئة كان أيضاً الثمن حالاًّ.
ن/٣٨٧