المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٥١٧
النبيّ (صلى الله عليه و آله) عن بيعتين في بيعة. وقيل: إنّه يحتمل أمرين، أحدهما: أن يكون المراد به إذا قال: بعتك هذا الشي ء بألف درهم نقداً أو بألفين نسيئة، بأيّهما شئت خذه، فإنّ هذا لا يجوز؛ والآخر أن يقول: بعتك عبدي هذا بألف على أن تبيعني دارك هذه بألف، فهذا أيضاً لا يصحّ.
م ٢/١٥٩
[٢]ـ الجمع بين البيع والإجارة في عقد واحد:إذا قال: بعتك هذه الدار وآجرتك هذه الدار الاُخرى، فجمع بين البيع والإجارة في صفقة واحدة كان صحيحاً، وثبت البيع والإجارة، وهو أصحّ قولي الشافعي .
والقول الآخر أنّهما يبطلان.
خ ٣/١٦١
[٣]ـ الجمع بين البيع والسلف في عقد واحد:يكره البيع والسلف في عقد واحد، وليس بمحظور ولا فاسد، وهو أن يبيع داراً على أن يقرض المشتري ألف درهم، أو يقرضه البائع ألف درهم، وليس ذلك بمحظور.
وقال الشافعي : ذلك حرام.
خ ٣/١٧٣
ونحوه في المبسوط (٢/١٦٠).
وفي النهاية:لا بأس أن يبتاع الإنسان من غيره متاعاً أو حيواناً أو غير ذلك بالنقد والنسيئة، ويشرط أن يسلفه البائع شيئاً في مبيع، أو يستسلف منه في شي ء، أو يقرضه شيئاً معلوماً إلى أجل، أو يستقرض منه، وإذا ابتاع على ذلك كان البيع صحيحاً، ووجب عليهما الوفاء بما اشترطا.
ن/٤٠٥
[٤]ـ الجمع بين البيع والنكاح:إذا قال له: زوّجتك بنتي هذه وبعتك عبدها هذا جميعاً بألف، فهذا بيع ونكاح، فإنّهما يصحّان، ويقسّط العوض عليهما بالحصّة.
وللشافعي فيهما قولان، أحدهما: مثل ما قلناه، والثاني : يبطلان.
خ ٣/١٢٠
وفي موضع آخر:إذا قال أبوها لزوجها: زوّجتك بنتي هذه ولك هذا الألف بعبدك هذا، فالعبد بعضه مبيع وبعضه مهر،فعندنايصحّان.
وللشافعي فيه قولان، أحدهما: مثل ما قلناه، ويقسّط العبد على مهر المثل والألف بالحساب. والآخر: يبطلان.
خ ٣/١٢٠
[٥]ـ الجمع بين البيع والصرف:إذا باع ذهباً بفضّة ومع أحدهما عرض، مثل أن باع دراهم وثوباً بذهب، أو ذهباً وثوباً بفضّة، فهو بيع وصرف، فإنّهما يصحّان معاً. وبه قال أبو حنيفة.
وللشافعي فيه قولان، أحدهما: يصحّان والآخر: يبطلان.
خ ٣/١١٨
وفي موضع آخر:إن باع ثوباً وذهباً بذهب، أو فضّة وثوباً بدراهم، فإن كان الثوب مع أقلّهما وزناً صحّ، وإن تساوى النقدان في الوزن لم يصحّ وقال الشافعي : يبطلان قولاً واحداً.
خ ٣/١١٩