المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٥١٠
أقلّ من قيمته لزمه أرش الجناية، وإن كانت أكثر من رقبته لم يلزمه أكثر من ذلك، وقد روي أنّه يلزمه جميع الأرش أو يسلّم العبد.
وينبغي أن نقول فيما يوجب الأرش أن يبيعه إيّاه بعد ذلك دلالة على التزام المال في ذمّته ويلزمه أقلّ الأمرين: إمّا الأرش إن كان أقلّ من قيمة العبد، أو قيمة العبد إن كانت الجناية أكثر من قيمته.
وإن كانت الجناية عمداً توجب القصاص فإن اختار وليّ الدم المال وعفا عن القصاص كان الحكم كما ذكرناه.
وإن طالب بالقصاص، قتله ونظر، فإن كان ذلك قبل تسليمه الى المشتري فقد انفسخ البيع، وإن كان بعد القبض فإنّه يرجع بجميع الثمن. وفي الناس من قال: يرجع بأرش العيب وهو أن يقوّم وهو غير جانٍ، ويقوّم وهو جانٍ جناية توجب القصاص فيما ينقص من أجزاء الثمن يرجع بقدره من أجزاء القيمة، مثل المريض الذي لا يعلم بمرضه، والأوّل أصح.
م ٢/١٣٥ ـ ١٣٦
وإذا اشترى عبداً وقد استحق قطع يده قصاصاً أو سرقه ولم يعلم به المشتري فطعت يده في يد المشتري ؛ فإنه يكون له الخيار إن شاء ردّه وفسخ البيع، وإن علم ذلك قبل الشراء لم يرجع بشي ء.
م ٢/١٣٧
جـ/٦ً ـ بيع العبد في حال الإحرام:إذا أحرم العبد بإذن سيّده، فباعه سيّده قبل الوقت(١)بالمشعر صحّ بيعه فإن كان المشتري عالماً بحاله فلا خيار له، ولا يجوز للمشتري أن يحلّله كالبائع، وإن لم يعلم المشتري بذلك وكان إحرامه بإذن سيّده كان له الخيار عليه، ويكون ذلك نقصاً يوجب الرد. وإن كان إحرامه بغير إذن سيّده صحّ البيع ولا خيار له، ولا حكم لإحرامه.
م ١/٣٢٨
جـ/٧ً ـ بيع المصحف:
اكتساب/ثانياً٥هـ (ن/٣٦٨)
د ـ اشتراط كون المبيع مقدوراً على تسليمه:
د/١ً ـ بيع الطير فى الهواء والسمك في الماء:السمك في الماء والطير في الهواء لا يجوز بيعه إجماعاً.
إذا باع طيراً في الهواء قبل اصطياده لم يجز، وإن كان اصطاده وملكه ثمّ طار من يده لم يجز بيعه؛ لأنّه لا يقدر على تسليمه.
م ٢/١٥٧
[١]ـ بيع الطيور في البروج:الطيور الطيّارة التي في البروج تأوي إليها، إن كان البروج مفتوحاً لم يجز بيعها، وإن كان مسدوداً لا طريق لها إلى الطيران جاز بيعها، سواء كان البروج واسعاً أو ضيّقاً. وقد قيل: إن كان واسعاً لا يجوز. وكذلك بيع السمك في الماء على هذا التفصيل.
م ٢/١٥٧
[٢]ـ بيع السموك في الآجام:إذا كانت له أجمة يحبس فيها السمك، فحبس فيها سمكاً وباعه، لا يخلو من أحد أمرين: إمّا أن يكون