المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٥٠٦
وفي الخلاف أيضاً:إذا وكّل مسلم كافراً في شراءعبدمسلم،لميصحّذلك،وللشافعي فيه قولان.
خ ٣/١٩٠
ب ـ بيع المصحف على الكافر:المشرك ممنوع من شراء المصاحف إعزازاً للقرآن، فإن اشترى لم يصحّ البيع.
وفي الناس من قال: يملكه ويلزم الفسخ، والأوّل أصحّ.
م ٢/٦٢
جـ ـ ابتياع الكافر أباه المسلم:إذا اشترى الكافر أباه المسلم لا ينعتق عليه؛ لأنّ الكافر لا يملك، وإذا لم يملك لا ينعتق عليه. وفي الناس مَن قال: ينعتق عليه وإن لم يصحّ ملك الأب؛ لأنّه لا يلحقه صغار لانعتاقه عقيب الملك.
م ٢/١٦٨
د ـ بيع أُمّ الولد على الكافر إذا أسلمت:
إذا كان لذمّي أُم ولد منه، فأسلمت فإنّها لا تعتق عليه، وتباععندنا؛ لأنّها مملوكة. وعندهم لا تُباع. لكن يحال بينها وبينه وتجعل في يد امرأة ثقة تنفق عليها من كسبها. وقال بعضهم: تعتق بإسلامها ولا يلزمها شي ء.
م ٢/١٨٨
ثالثاً ـ شروط العوضين:
١ ـ شروط المبيع:
أ ـ كون المبيع عيناً واختلاف حالاته:البيع على ثلاثة أضرب: بيع عين مرئيّة وبيع عين موصوف في الذمّة وبيع خيار الرؤية.
فأمّا بيع الأعيان المرئيّة: فهو أن يبيع إنسان عبداً حاضراً أو ثوباً حاضراً أو عيناً من الأعيان حاضرة فيشاهد البائع والمشتري ذلك، فهذا بيع صحيح بلا خلاف.
وأمّا بيع الموصوف في الذمّة فهو أن يسلم في شي ء موصوف إلى أجل معلوم، ويذكر الصفات المقصودة، فهذا أيضاً بيع صحيح بلا خلاف.
وأمّا بيع خيار الرؤية فهو بيع الأعيان الغائبة، وهو أن يبتاع شيئاً لم يره، مثل أن يقول: بعتك هذا الثوب الذي في كمّي أو الثوب الذي في الصندوق وما أشبه ذلك، ويذكر جنس المبيع ليتميّز من غير جنسه ويذكر الصفة، ولا فرق بين أن يكون البائع رآه والمشتري لم يره أو يكون المشتري رآه والبائع لم يره أو لم يرياه معاً. فإذا عقد البيع ثمّ رأى المبيع فوجده على ما وصفه كان البيع ماضياً، وإن وجده بخلافه كان له ردّه وفسخ العقد.
ولابدّ من ذكر الجنس والصفة، فمتى لم يذكرهما أو واحداً منهما لم يصحّ البيع.
م ٢/٧٦
وما يسرع إليه التلف من الفواكه والخضر والبقول وما أشبه ذلك فإنّه ينظر، فإن ابتاعه بعده بزمان يعلم أنّه قد تلف، مثل أن يراه ثمَّ يبتاعه بعده بشهرين أو ثلاثة فالابتياع باطل.
م ٢/٧٧
ب ـ اشتراط كون المبيع مملوكاً:لا يجوز أن يبيع الإنسان إلاّ ما يملكه في الحال.
ن/٣٨٥