المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٩١
بالهزيمة أو بأن عادوا إلى طاعة الإمام، وقد كانوا أخذوا الأموال وأتلفوا وقتلوا، فكلّ من وجد عين ماله عند غيره كان أحقّ به، سواء كان من أهل العدل أو أهل البغي .
م ٧/٢٦٦
٤ ـ إرث القاتل عمداً لمورّثه إذا كان من البغاة:
القاتل عمداً لا يرث إلاّ إذا كان مطيعاً بقتله.
وقال الشافعي : لا يرث على كل حال عمداً كان أو خطأ، مطيعاً كان أو عاصياً.
وقال أبوحنيفة: لا يرث القاتل إلاّ في ثلاث مواضع: (منها) إذا قتل مورّثه من أهل البغي .
خ ٥/٣٤٤،٤/٢٨ ـ ٢٩
(وانظر أيضاً: ارث/ثانياً٣)
تاسعاً ـ ضمان مال البغاة وما يتلفونه:
١ ـ ضمان المال في غير حال القتال:
إذا كان القتل والإتلاف في غير حال القتال مثل أن كان قبل الحرب أو بعدها فالضمان على من أتلف ذلك، دماً كان أو مالاً.
م ٧/٢٦٧
آحاد أهل البغي متى أتلفوا ضمنوا.
م ٧/٢٦٩
٢ ـ حكم الضمان في حال القتال:
إذا أتلف الباغي على العادل نفساً أو مالاً والحرب قائمة، كان عليه الضمان في المال، والقود في النفس. وبه قال مالك.
وقال الشافعي : إذا أتلف مالاً فعلى قولين، أحدهما: يضمن، والآخر: لا يضمن.
وإن كان قتلاً يوجب القود فعلى طريقين، منهم من قال: لا قود، قولاً واحداً، والدية على قولين، ومن أصحابه من قال: القود على قولين مثل المال، والصحيح عندهم أنّه لا قود عليه، وبه قال أبوحنيفة.
وإن كان المتلف عادلاً فلا ضمان عليه بلا خلاف.
خ ٥/٣٣٦
ونحوه في المبسوط (٧/٢٦٧،٢٦٩).
٣ ـ حكم الضمان إذا اقتتلوا بينهم:
إذا اقتتل (أهل البغي ) فيما بينهم قبل أن يقاتلهم الإمام فلا ضمان عليهم. ومن قال لا ضمان عليهم بحال ادّعى الإجماع، وهذا ليس بصحيح، لأنّا نحن ننازع فيه، ومالك يخالف فيه، وقد خالف فيه أبوبكر.
م ٧/٢٦٧
٤ ـ ضمان ما يتلفه أهل الذمّة إذا أعانوا أهل البغي :
إذا أتلف أهل الذمّة نفوساً وأموالاً (إذا أعانوا أهل البغي ) ضمنوهاعندنا، ومن قال لا ضمان على أهل البغي أوجب على أهل الذمّة الضمان.
م ٧/٢٧٣
عاشراً ـ البغاة وأحكام القضاء:
١ ـ قاضي البغاة:
أ ـ نفوذ حكم قاضي أهل البغي :إذا نصب أهل البغي قاضياً يقضي بينهم أو بين غيرهم، لم ينفذ