المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٨٩
محكوم بكفره، وقال قوم: لا يقصد قتله، بل يقصد دفعهم وتقليل حدّهم وتفريق جمعهم.
م ٧/٢٧٨ ـ ٢٧٩
١١ ـ موقف الإمام من اقتتال طائفتين من أهل البغي :
إذا افترق أهل البغي طائفتين ثمّ اقتتلت الطائفتان الباغيتان، فإن كان للإمام قوّة ومنّة على قهرها فعل، ولم يكن له معاونة إحداهما على الاُخرى، وقاتلهما معاً حتّى يعودا إلى الطاعة.
وإن علم من نفسه أنّه يضعف عنهما ولا يأمن أن تجتمع الطائفتان معاً عليه كان له أن يضمّ إحداهما إلى نفسه ويقاتل الاُخرى، ينوي بقتالها كسرها ومنعها عن البغي ، ولا ينوي معاونة من يقاتل معها، ويقاتل مع التي هي إلى الحقّ أقرب. فإن كانا في التأويل سواء قاتل مع التي يرى المصلحة له في القتال معها، فإذا انهزمت تلك الطائفة أو أطاعته لم يكن له قتال التي قاتل معها حتّى يدعو إلى الإجابة ويعذر إليها لأنّ قتاله معها يجري مجرى الأمان لها.
م ٧/٢٧٥
سابعاً ـ أسرى البغاة:
١ ـ حكم الأسير من البغاة إذا كان من المقاتلة:
إذا وقع أسير من أهل البغي من المقاتلة كان للإمام حبسه، ولم يكن له قتله. وبه قال الشافعي .
وقال أبوحنيفة: له قتله.
خ ٥/٣٤٠
وفي المبسوط:إذا وقع أسير من أهل البغي في أيدي أهل العدل، فإن كان من أهل القتال، وهو الشابّ والجلد الذي يقاتل، كان له حبسه ولميكنلهقتله،وقالبعضهم:لهقتله.والأوّل مذهبنا.
فإذا ثبت أنّه لا يُقتل فإنّه يحبس وتعرض عليه المبايعة، فإن بايع على الطاعة والحرب قائمة قُبل ذلك منه وأُطلق، وإن لم يبايع ترك في الحبس، فإذا انقضت الحرب فإن أتوا تائبين أو طرحوا السلاح وتركوا القتال أو ولّوا مدبرين إلى غير فئة أطلقناه، وإن ولّوا مدبرين إلى فئة لا يُطلقعندنافي هذه الحالة.
وقال بعضهم: يُطلق.
م ٧/٢٧١
ومَن كان من البغاة له رئيس يرجعون إليه فهؤلاء يجوز قتل أسيرهم، وإذا لم يكن لهم رئيس فلا يُقتل أسيرهم.
صا/٣١٥
ونحوه في النهاية (٢٩٧)، والجمل والعقود (ر/٢٤٤).
٢ ـ حكم الأسير من البغاة إذا لم يكن من المقاتلة:
إذا اُسر من أهل البغي من ليس من أهل القتال ـ مثل النساء والصبيان والزمنى والشيوخ الهرمى ـ لا يحبسون.
وللشافعي فيه قولان، نصّ في الأمّ على مثل ما قلناه. ومن أصحابه من قال: يحبسون كالرجال الشباب المقاتلين.
خ ٥/٣٤١