المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٨٧
٦ ـ إنظار البغاة:
أ ـ إذا سأل البغاة إنظارهم:إذا سأل أهل البغي الإنظار وتأخير القتال زماناً قليلاً كاليوم ونحو ذلك، انظرهم ليدّبروا ويتفكّروا في الطاعة، وإن سألوا الإنظار مدّة طويلة كالشهر ونصف الشهر بحث الإمام عن هذا ونظر فيه، فإن علم أنّها مكيدة وتدبير على القتال والتجمّع لذلك عاجلهم بالقتال حذراً أن يتمّ عليهم منهم ما يتعبه وربما وقع الظفر به، وإن علم أنّ القصد التكفّؤ والتدبير في الطاعة ورجا دخولهم في طاعته انظرهم.
م ٧/٢٧١
أ/١ً ـ إذا سألوا الإنظار ببذل مال:إذا سأل أهل البغي الإنظار ببذل مال بذلوه لم يجز أخذ المال على تأخير قتالهم، وهو لا يأمن قوّتهم واشتداد شوكتهم.
م ٧/٢٧١
أ/٢ً ـ إذا سألوا الإنظار ببذل الرهائن من أولادهم:إذا سأل أهل البغي الإنظار ببذل الرهائن من أولادهم ونحو هذا لم يجز له تأخير القتال.
م ٧/٢٧١
ب ـ الحالة التي يجوز فيها إنظار البغاة:إذا خاف (الإمام) على الفئة العادلة الضعف لقلّتها وخاف أن تنالهم نكبة من أهل البغي كان له الإنظارحتّىتشتدّشوكتهويقوىأمره ويكثر جنده.
م ٧/٢٧٢
٧ ـ قتال البغاة بالنار:
لا يسوغ للإمام العادل أن يقاتل أهل البغي بالنار، ولا أن ينصب عليهم المنجنيق. وإن اضطرّ إلى ذلك ساغ ذلك له، وإنّما يضطرّ إليه في موضعين، أحدهما: على سبيل المقاتلة، وهو أن يقاتلوه بذلك فيقاتلهم به على سبيل الدفع عن نفسه.
والثاني : أن يحاصروه من كلّ جانب فلا يمكنه دفع أحد منهم إلاّ بهذه الآلة فحينئذٍ يقاتلهم به ليجعل لنفسه طريقاً يخرج به من وسطهم.
م ٧/٢٧٥
٨ ـ استعانة أهل البغي بالمشركين:
إذا استعان أهل البغي على قتال أهل العدل بالمشركين لم يخل من ثلاثة أحوال: إمّا أن يستعينوا بأهل الحرب أو بأهل الذمّة أو بالمستأمنين.
م ٧/٢٧٢
أ ـ استعانة البغاة بأهل الحرب:إذا استعان البغاة بأهل الحرب وعقدوا لهم ذمّة أو أماناً على هذا، كان ما فعلوه باطلاً لا ينعقد لهم أمان ولا يثبت لهم ذمّة، فإذا أعانوا أهل البغي على قتال أهل العدل، كانوا كالمنفردين عنهم بالقتال، يقاتلون ويقتلون، مقبلين ومدبرين، فإن وقعوا في الأسر كان الإمام مخيّراً فيهم بين المنّ والقتل والاسترقاق والفداء. وليس لأهل البغي أن يتعرّضوا لهم.
م ٧/٢٧٢ ـ ٢٧٣
ب ـ استعانة البغاة بأهل الذمّة:إذا استعان أهل البغي بأهل الذمّة فعاونوهم وقاتلوا معهم،