المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٦٧
منها: ارتداد منهما أو من أحدهما، أو طلاق رجعي ، فإنَّ هذين يمنع كلّ واحد منهما الابتداء، ويقطع الاستدامة.
فأمّا إن وجدت الأعذار من جهته عند انقضاء المدّة نظرت، فإن كان مرضاً أو حبساً بغير حقّ فهذا معذور، يفي ء فيئة المعذور، فإن فاء فيئة معذور أو طلّق فقد خرج من حكم الإيلاء، وإن امتنع منهما فهل يطلّق عليه الحاكم؟ على ما مضى من الخلاف.
فأمّا إن كان محبوساً بحقّ بدين عليه، وهو قادر على الخروج منه، فهذا قادر على الفيئة لكنّه يمتنع ظلماً، فإنّ عليه أن يقضي الحقّ ويخرج فإذا لم يفعل فقد ترك فيئة القادر مع القدرة عليه، فيقال إمّا أن تقضي الحقّ وتفي ء أو تحملها إليك إلى الحبس أو تطلّق، فإن لم يفعل فعلى ما مضى من الخلاف.
م ٥/١٣٥ ـ ١٣٦
أ/٤ً ـ طلب المؤلي المهلة:إذا وقف في المدّة فاختار الفيئة، وقال: أمهلوني ، أمهل بلا خلاف، وكم يمهل؟ قال قوم: يمهل ثلاثة أيّام، وقال قوم آخرون: يمهل على ما جرت به العادة، إن كان جائعاً حتّى يأكل، وإن كان شبعاناً حتّى يمرئه، وإن كان في الصلاة حتّى يصلّي وإن كان نائماً حتّى ينتبه، وإن كان ساهراً حتّى ينام ويذهب سهره، وجملته أنّه يصبر عليه بحسب ما لا يخرج عن العادة في الجماع على العرف المألوف، وهذاالذي نختاره.
م ٥/١٣٥
ب ـ انحلال الإيلاء بالوطء المحرّم:إذا ثبت أنّه يخرج من حكم الإيلاء بالتقاء الختانين، فان كان الوطء مباحاً فلا كلام، وإن كان محرّماً مثل أن كانت حائضاً أو نفساء أو محرمة أو صائمة أو كان هو محرماً أو صائماً خرج به أيضاً من حكم الإيلاء.
م ٥/١٣٩
جـ ـ انحلال الإيلاء بالعتق:إذا آلى من زوجته الأمة ثمّ اشتراها انفسخ النكاح ثمّ أعتقها ثمّ تزوَّجها فهل يعود حكم الإيلاء أم لا؟ وكذلك لو كان الزوج عبداً تحته حرّة فاشترته انفسخ النكاح، فأعتقته ثمّ تزوّجت به فهل يعود حكم الإيلاء أم لا؟عندنالا يعود؛ لأنّه لا دليل عليه ولأنّ هذه زوجة أخرى. وقال بعضهم: يعود، والكلام في الطلاق والظهار هل يعود أم لا؟ كان كالإيلاء حكم واحد.
م ٥/١٣٤
د ـ انحلال الإيلاء بالخلع:إن بانت بالخلع فإنَّ مدّة الإيلاء قد انقطعت، فإن نكحها بعد هذا؛عندناأنّه لا يعود حكمه، وعند بعضهم يعود.
م ٥/١٣٨
هـ ـ انحلال الإيلاء لو وطىء زوجته المؤلى منها اشتباهاً من غير قصد:لو كان له زوجتان فآلى من إحداهما، ثمّ وجدها على فراشه، فوطئها ظناً منه أنّها غير التي آلى منها خرج من حكم الإيلاء، لوجود الإصابة، وإن كان القصد مفقوداً.
م ٥/١٤٠