المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٦٦
فان طلّق أوفاء فيئة القادر أو العاجز سقطت عنه المطالبة.
وإن امتنع من كلّ هذا، فهل يطلّق عليه السلطان؟ على ما مضى، (انظر: أوّلاً٢أ).
وإن فاء فيئة المعذور، ثمّ قدر على فيئة القادر طولب بالفيئة، فأمّا أن يفي ء فيئة القادر أو يطلّق.
م ٥/١٣٥
أ/١ً ـ الفيئة التي يخرج بها المؤلي من حكم الإيلاء:الفيئة التي يخرج بها المولي من حكم الإيلاء التقاء الختانين، فالتقاؤهما أن تغيب الحشفة في الفرج. فإذا ثبت هذا؛ فإذا تربّص المولي وقفناه فأمّا أن يفي ء أو يطلّق، فإن طلّق فلا كلام، وإن فاء بما قلناه فقد خرج من حكم الإيلاء.
م ٥/١٣٨ ـ ١٣٩
أ/٢ً ـ ادّعاء المؤلي العجز عن الفيئة:فإن لم يفعل شيئاً من هذا وقال: أنا عاجز، لم يخل إمّا أن تكون بكراً أو ثيّباً فإن كانت بكراًفعندنالا يصحّ إيلاؤه وعندهم أقرّ بالعنّة فيكون القول قوله مع يمينه؛ لئلاّ يكون كاذباً فيما يدّعيه، وإنّما قصد إلى الإضرار بها.
فإذا حلف قيل له: إذا عجزت عن فيئة القادر فعليك أن تفي ء فيئة المعذور كالمريض، فإذا فاء فيئة معذور سقطت المطالبة عنه، ويقال لها: لك أن تسألي الحاكم أن يضرب له مدّة للعنّة، فإذا ضرب ذلك عليه تربّص سنة، فإن وطىء، وإلاّ كان لها مطالبة الحاكم بالفسخ، ومنهم من قال: إذا أقرَّ بالعجز تعيّن عليه الطلاق.
هذا إذا كانت بكراً فإن كانت ثيّباً نظرت، فإن لم يكن وطئها في هذا النكاح فالحكم فيه كما لو كانت بكراً وقد مضى حرفاً بحرف، وإن كان قد وطئها فيه، فإذا أقرَّ بالعجز لم نجعله عنّيناً، ولا يقبل منه، ويقال له: إمّا أن تفي ء أو تطلّق، فإن طلّق فلا كلام، وإن فاء فلا كلام، وإن امتنع فعلى ما مضى من الخلاف.
م ٥/١٣٩
أ/٣ً ـ العذر المانع من الوطء:إذا انقضت المدّة وهناك عذر يمنع من الجماع، مثل الحيض والنفاس أو الصوم أو الإحرام أو الاعتكاف الواجب أو مرض بها أو جنون، فإذا كانت هذه الأعذار من جهتها لم يتوجّه عليه المطالبة.
وإن كانت الأعذار من جهتها مع أوّل المدّة حين يمينه لم تضرب المدّة، ما دامت قائمة.
هذا في جميع هذه الأعذار إلاّ الحيض فإنّه لو آلى منها وهي حائض، لم يمنع الحيض من ابتداء المدّة، وأمّا إن وجدت الأعذار في أثناء المدّة، قطعت الاستدامة أيضاً كما منعت الابتداء. هذا إذا كانت الأعذار من جهتها.
فإن كانت من جهته، فالذي يكون من جهته الصوم والإحرام والاعتكاف الواجب والحبس والمرض، فإذا كانت موجودة فآلى منها ضربنا له المدّة، ولم تمنع هذه الأعذار من ضرب المدّة في حقّه، وهكذا الحكم إذا كانت الأعذار معدومة في الابتداء فضربت المدّة ثمّ حدثت في أثناء المدّة فإنّها لا تقطع الاستدامة أيضاً لما مضى.
هذا في كلّ هذه الأعذار منهما إلاّ في شيئين