المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٥٨
يكون كذلك. فاللذان يكون مولياً فيهما، أحدهما: أن يعلّقه على فعل يقطع أنّه يزيد على أربعة أشهر كقوله حتّى تقوم الساعة، لأنّ الساعة وإن كانت لابدّ من أن تقوم، فإنّ قبلها أشراطاً كخروج الدجّال ونزول عيسى (عليه السلام) وخروج الدابة، وطلوع الشمس من مغربها، فهو يقطع أنّ هذا لا يكون إلى أربعة أشهر.
وفي هذا المعنى إذا كان بالعراق فقال: حتّى أمضي إلى الصين وأعود، فكلّ هذا وما في معناه يقطع على أنّه لا يمكن في أربعة أشهر.
الثاني : ما لا يقطع على تأخيره، لكنّ الغالب منه التأخير، كقوله حتّى يخرج الدجّال، وينزل عيسى (عليه السلام) ، وتظهر الدابة وتطلع الشمس من مغربها، فكلّ هذا يغلب على الظنّ أنّه لا يكون إلى أربعة أشهر فيكون مولياً، وعقد الباب فيه ما يغلب على الظنّ أنّه لا يكون إلى أربعة أشهر.
فأمّا الثلاثة التي لا يكون بها مولياً، أحدها: يقطع على أنّها لا تبلغ إلى أربعة أشهر كقوله حتّى يبين هذا السواد، ويفسد هذا البقل؛ ويجفّ هذا الثوب؛ فلا يكون مولياً كقوله يومين إلى... أو ثلاثة.
الثاني : ما يغلب على الظنّ أنّه لا يكون إلى أربعة أشهر، وإن جاز أن يمتدّ أكثر، مثل أن يكون له عادة بالزيارة يخرج ويعود في الغالب بعد شهر ونحو هذا، أو يكون بقّالاً يخرج إلى السواد ويعود في كلّ مُديدة ويبيع ويرجع فلا يكون مولياً.
الثالث: ما احتمل المدّة الطويلة وغيرها من غير ترجيح، كقوله: حتّى يرجع فلان من غيبته، وقد غاب إلى البصرة أو الكوفة، وهذا البلاد في العادة يحتمل المدّة الطويلة، ويحتمل الإسراع، وهكذا حتّى يمرض فلان، حتّى يموت فلان، حتّى يشاء فلان؛ لإنّه لا يمتدّ أربعة أشهر قطعاً ولا غالباً، فلا يكون مولياً بالأمر المحتمل.
م ٥/١٢٧
٤ ـ تعليق الإيلاء بشرط أو صفة:
الإيلاء لا يقع بشرط. وخالف جميع الفقهاء في ذلك.
خ ٤/٥١٧
أ ـ إذا قال: إن أصبتك فواللّه لا أصبتك:إذا قال: إن أصبتك فواللّه لا أصبتك، لم يكن مولياًعندناوعندهم، لأنّه إنَّما علّق الإيلاء بصفة ومتى علّق الإيلاء بصفة ما حلف، فهو كقوله: إن دخلت الدار فواللّه لا أصبتك لم يكن مولياً. ومتى أصابها صار الآن مولياً كأنّه حلف الآن: لا أصابها، ويتربّص ها هنا بكلّ حال لأنّه أطلق فكانت على التأبيد، فكان مولياً بغير تقسيم.
م ٥/١٢٦
ب ـ إذا قال: واللّه لا أقربك إن شئتِ:إذا قال: واللّه لا أقربك إن شئتِ، فهو إيلاء بصفة، والصفة مشيئتها أن لا يقربها.
فإذا ثبت هذا نظرت، فإن لم تشأ لم ينعقد الإيلاء، لأنّ الصفة ما وجدت، وإن شاءت في غير وقت المشيئة انعقد الإيلاء لوجود الصفة.
فإذا ثبت ذلك، فإن شاءت في المجلس بحيث يكون كلامها جواباً لكلامه صحّ كالقبول