المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٤٤
وإذا اتّجر أهل الذمّة في الحجاز فإنّه يؤخذ منهم ما يجب عليهم في السنة مرّة واحدة بلا خلاف، ويُكتب لهم براءة إلى مثله من الحول ـ لتبرأ ذمّتهم من المطالبة ـ يكون وثيقة مدّة ليعلم بذلك من يأتي بعده ويقوم مقامه.
م ٢/٤٩ ـ ٥٠
وفي الخلاف:إذا دخل أهل الذمّة الحجاز من غير شرط لما يؤخذ منهم، فإنّه لا يؤخذ منهم شي ء. وهو ظاهر مذهب الشافعي .
وفي أصحابه من قال: يُؤخذ من الذمّي إذا دخل بلد الحجاز سوى الحرم نصف العشر.
وقال أبو حنيفة: يؤخذ منهم ما يأخذون هم من المسلمين إذا دخلوا دار الحرب، فإن عشروهم عشرناهم، وإن أخذوا منهم نصف العشر فمثل ذلك، وإن عفوا عنهم عفونا عنهم.
خ ٥/٥٤٩ ـ ٥٥٠
وفي المبسوط:إذا قالت (امرأة ذمّية): أدخل الحجاز على شي ء يُؤخذ منّي ، وألزمته نفسها جاز ذلك.
م ٢/٤١
١٥ ـ إقامة أهل الذمّة في بلاد الإسلام والتنقل فيها:
إذا اتّجر أهل الذمّة في سائر بلاد الإسلام ـ ما عدا الحجاز ـ لم يمنعوا من ذلك، ويجوز لهم الإقامة فيها ما شاؤوا.
م ٢/٤٩
وفي موضع آخر:إذا اتّجرت امرأة (ذمّية) بمالها في غير الحجاز لم يكن عليها أن تؤدّي إلاّ أن تشاء هي ؛ لأنّ لها أن تختار في ذلك المكان وتُقيم فيه بغير إذنه (الإمام).
م ٢/٤١
١٦ ـ إعطاء القابلة الذمّية من العقيقة:
عقيقة/٧ (ن/٥٠٢،م ١/٣٩٥)
ثالثاً ـ حقوق أهل الذمّة:
١ ـ إقرارهم على دينهم:
إكراه الذمّي على الإسلام إكراه بغير حقّ، ولا يكون به مؤمناً، لأنّه لا يحلّ قتله.
م ٨/٧٣
وفي النهاية:مَن تقبل منهم الجزية يُقرّون على دينهم وأحكامهم.
ن/٥٣٩
٢ ـ دفاع إمام المسلمين عنهم:
أهل الذمّة (حكمهم) حكم المسلم، (فعلى الإمام) نصرته والذبّ عنه.
م ٨/٣٧،٢/٥٩
وفي المبسوط:لا يخلو حالهم (أهل الذمّة) من أربعة أحوال: إمّا أن يكونوا في جوف بلاد الإسلام كالعراق ونحوها، أو في طرف بلاد الإسلام فعليه أن يدفع عنهم. فإن شرط ألاّ يدفع عنهم لم يجز.
وإمّا أن يكونوا بين بلاد الإسلام وبلاد أهل الحرب أو في جوف دار الحرب فعليه أن يدفع عنهم إذا أمكنه ذلك، فإن شرط في عقد الذمّة أن لا يدفع عنهم أهل الحرب لم يفسد العقد. ومتى قصدهم أهل الحرب ولم يدفع عنهم حتّى مضى