المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٨٣
ل ـ إقرار وارث بمن هو أقرب إلى الميّت منه أو مساويه:إذا مات إنسان، وخلف ورثة، فأقرّ بعض الورثة بوارث آخر بالنسب؛ فإن كان المقرّ له أولى به من المقرّ، أعطاه جميع ما في يده؛ وإن كان مثله سواء، أعطاه مقدار ما كان يصيبه من سهمه لا أكثر من ذلك ولا أقلَّ منه.
فإن أقرّ بعد ذلك بوارث آخر هو أولى منهما، لزمه أن يغرم له مثل جميع المال.
فإن أقرّ بعد ذلك بوارث آخر هو أولى منهم كلهم، لزمه أن يغرم أيضاً مثل جميع المال. ثمّ على هذا المثال بالغاً ما بلغ إقراره.
فإن أقرَّ بوارث أولى منه بالمال، فأعطاه ما في يده، ثمّ أقرّ بوارث مساوٍ للمقرّ له في الميراث؛ لزمه أن يغرم له مثل ما كان يُصيبُه من أصل التركة.
فإن أقرّ بوارث مساوٍ له في الميراث فقاسمه المال ثمّ اقرّ بوارثٍ أولى منهما؛ لزمه أن يغرم له مثل جميع المال على هذا المثال بالغاً ما بلغ إقراره.
ومتى أقرّ بورثة جماعة؛ كان الحكم أيضاً فيه مثل ذلك سواء. فإن أقرّ بوارثين، أحدهما أولى من صاحبه، غير أنّهما جميعاً أولى منه بالمال؛ أعطى جميع ما في يديه للذي هو أولى بالميّت، وسقط الآخر.
فإن أقرّ بوارثين فصاعداً متساويين في الميراث، وتناكروا هم ذلك النسب؛ لم يلتفت إلى إنكارهم، وقبل إقراره لهم.
وإذا أنكروا إقراره أيضاً، لم يكن لهم شي ءٌ من المال. وإن أقرُّوا له بمثل ما أقرَّ به، توارثُوا بينهم إذا كان المُقَرُّ له ولداً أو والداً، فإن كان غيرهما من ذوي الأرحام؛ لم يتوارثوهم وإن صدَّق بعضهم بعضاً. ولا يُعَدَّى الحكم فيه مال الميّت على حال.
ن/٦٨٥ ـ ٦٨٦
ن ـ هل يثبت الميراث بثبوت النسب بالإقرار؟:كلّ موضع ثبت النسب بالإقرار، ثبت المال إلاّ في موضع واحد وهو. إذا كان إثبات الميراث يؤدّي إلى إسقاطه، مثل أن يقرّ الأخوان بابن المورث، فإن نسبه يثبت، ولا يثبت له الميراث، لأنّه لو ورث حجب الأَخوين، وخرجا من كونهما وارثين، ويبطل الإقرار بالنسب لأنّه إقرار ممّن ليس بوارث، وإذا بطل النسب بطل الميراث، فلمّا أدّى إثبات الميراث إلى إسقاطه اُسقط فيثبت النسب دونه، ولو قلنا إنه يثبت الميراث أيضاً كان قوياً، لأنّه يكون قد ثبت نسبه بشهادتهما فتبعه الميراث بالإقرار.
هذا في المقرّ الذي يثبت النسب بإقراره، وهو إذا كانا اثنين عدلين.
م ٣/٣٩
س ـ إقرار الوارث بزوج للميّتة أو بزوجة الميّت:إن أقرَّ بزوجٍ للميّتة، أعطي الزَّوج مقدار ما كان يصيبه من سهمه. فإن أقرَّ بعد ذلك بزوج آخر؛ كان إقراره باطلاً.
اللهمّ إلاّ أن يكذّب نفسه في الإقرار بالزوج الأوّل، فيلزمه حينئذٍ أن يغرم للزوج الثاني ، وليس له على الأوّل سبيل.