المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٧٨
قد أقررت لك بالألف وكانت لك وديعة عندي ، وكان عندي أنّها باقية حين الإقرار وإذا أنّها كانت تالفة، لم يقبل منه، فإن قال: كانت باقية وقت الإقرار ثمّ أنّها هلكت بعد ذلك، قبل منه.
فأمّا إذا قال: لك عندي ألف درهم وديعة هلكت، فقد عقّب الإقرار بما يسقطه، فقيل: فيه قولان، فلا يقبل منه ويلزمه الألف، وهو الأقوى.
م ٣/٢٨،٢٠
ب ـ ادّعاء المقرّ بكون ما عنده من ثمن حرام أو ثمن مبيع تلف قبل القبض:إذا قال: له عليّ ألف درهم قضيتها، أو ألف درهم من ثمن خمر أو خنزير، أو من ثمن مبيع تلف قبل القبض، فيه قولان: فمن قال لا ينقض إقراره، فادّعى المقرُّ له أنّه ضمن من غير خيار وطلب يمينه على أنّه ضمن بالخيار، حلف على ذلك، فإذا حلف سقطت دعوى المقرّ له.
ومن قال ينقض إقراره، فادّعى أن المقرّ له يعلم أنّه ضمن بشرط الخيار، وطلب يمينه على أنّه تكفّل وضمن من غير خيار، كان له ذلك، ويحلف المقرّ له عليه.
م ٣/٣٥
جـ ـ الإقرار بمال لشخص ثمّ تفسيره بعد سكوت بما يسقطه:إذا قال: لفلان عليّ ألف درهم، ثمّ سكت، ثمّ قال: من ثمن مبيع لم أقبضه، لزمه الألف، ولم يُقبل منه ما ادّعاه من المبيع.
وكذلك لو قال: عليّ ألف درهم من ثمن مبيع، ثمّ سكت ثمّ قال: قد قبضتها.
وإذا قال: لفلان عليّ ألف درهم من ثمن مبيع، ثمّ سكت ثمّ قال: لم أقبضه، قبل منه ذلك.
وإذا قال: له عليّ ألف درهم من ثمن مبيع لم أقبضه،لميلزمه،ولافرقبينأنيعيّنالمبيعأو يطلقه.
٣/٣٣ ـ ٣٤
وفي الخلاف نحوه، وأضاف:لم يلزمه عين المبيع إن لم يعيّنه، وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة: إذا عيّنه، قبل منه، وصل أو فصل، وإن أطلقه لم يقبل منه.
خ ٣/٣٧٥
د ـ الإقرار بكفالة أو ضمان بشرط الخيار:إذا أقر بكفالة بشرط الخيار، أو بضمان بشرط الخيار فالعقد والشرط صحيحان.
فمتى قال: تكفّلت لك ببدن فلان، أو ضمنت لك مالك على فلان على أنّي بالخيار ثلاثة أيّام، فقد أقرّ بالكفالة ووصل إقراره بما يسقطها، فلا يقبل إلاّ ببيّنة.
وفي الناس من قال: يقبل إقراره على صفة، فلا يلزمه شي ء.
م ٣/٣٥
وفي الخلاف:لا يقبل دعواه في شرط الخيار، ويحتاج إلى بيّنة.
وللشافعي فيه قولان، أحدهما: يقبل إقراره ولا يلزمه شي ء، والثاني : يبعّض إقراره، فيلزمه العقد ويسقط الشرط به.
خ ٣/٣٧٧
هـ ـ الإقرار بالقرض ثمّ الادّعاء أنّ ذلك كان قبل القبض:إذا أقرّ فقال: له عليّ ألف درهم، ثمّ قال: كان واعدني أن يقرضني ألفاً، وتوافقنا على