المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٧٦
وإن ولدت ولدين أحدهما حيّ والآخر ميّت، فالمال للحيّ كما لو ولدته وحده.
م ٣/١٤ ـ ١٥
٥ ـ الإقرار لميّت بحقّ وادعاء انحصار الورثة بالولد والزوجة:
إذا أقر لميّت بحقّ، وقال: هذا ابنه، وهذه امرأته ولا وارث له غيرهما، لزمه تسليم المال إليهما. فإن قال: هذا المال لفلان الميّت، أو قال: لفلان الميّت عليّ مال، وهذا الطفل ابنه، وهذا وصيّه، لا يلزمه دفعه إلى الوصي ، ويجوز تسليمه إلى الحاكم.
م ٣/٢٨
خامساً ـ أحكام الإقرار:
١ ـ الإقرار بشي ء لشخص ثمّ لآخر:
أ ـ الإقرار لشخص بالملك ثمّ لآخر والإقرار بالغصب كذلك:إذا قال: هذه الدار لفلان لا بل فلان، أو قال غصبتها من زيد لا بل من عمرو، فإنّ إقراره الأوّل لازم ويكون الدار له، وهل يغرمها للثاني أم لا؟ قيل: فيه قولان، أحدهما: لا يغرمه، والآخر وهو الصحيح؛ أن يغرمها له. ويجري ذلك مجرى ما لو أتلف مالاً ثمّ أقرّ به لفلان فإنّه يلزمه غرامته.
فإذا تقرّر القولان، فمن قال على قولين قال: هذا إذا أقرّ وسلّمها إلى الحاكم، فأمّا إذا أقرّ وسلّمها بنفسه فعليه الضمان قولاً واحداً، ومنهم من قال: لا فرق بين الموضعين، وهو الصحيح.
م ٣/١٧
وإذا أقرّ بأنّ العبد الذي في تركة أبيه لفلان، ثمّ قال: لا بل لفلان، كان بمنزلة قوله: «غصبته من فلان لا بل من فلان» وفيها قولان، ولا فرق بين أن يسلّم بنفسه إلى الأوّل، وبين أن يسلّمه إلى الحاكم، وفي الناس من قال: إنّه لا يغرم للثاني قولاً واحداً، والأقوى أنّه يغرم.
م ٣/٢٣
ب ـ ادّعاء المقرّ بأنّ ما في يده مغصوب من شخص وهي لآخر:إذا قال: غصبت هذه الدار من فلان وملكها لفلان لزمه إقراره بالغصب، ووجب عليه تسليم الدار إلى المغصوب منه. وإذا ثبت هذا، فإنّ ملكها لا يثبت للآخر بإقراره، وإقراره بما في يد غيره لا يصحُّ، ولا يجوز شهادته بذلك، فحصلت الدار للمقرّ له باليد، وكانت الخصومة فيها بينه وبين المقرِّ له بالملك، ولا ضمان عليه للمقرِّ له بالملك.
وأمّا إذا قال: هذه الدار ملكها لفلان وقد غصبتها من فلان، فقد اختلف فيها، ففي الناس من قال: هي كالتي قبلها، ولا فرق بين أن يقدّم الغصب وبين أن يؤخّره. ومنهم من قال: يلزمه إقراره الأوّل. وهل يغرمها للثاني ، أم لا؟ قيل: فيه قولان؛ والأوّل أصحّ.
م ٣/١٦
جـ ـ إنكار المقرّ له على المُقرّ ما أقرّه:
جـ/١ً ـ تكذيب المقرّ له المقرّ في المقدار أو الجنس:تكذيب المقرُّ له لا يخل من أحد أمرين: إمّا أن يكذّبه في المقدار، أو في الجنس، فإن كذّبه في المقدار، مثل أن يقرّ له بدينار، فيقول