المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٧٤
وإذا كان عليه (المريض) دين فأقَرَّ أنّ جميع ما في ملكه لبعض ورثته لم يقبل إقراره إلاّ ببيّنة، فإن لم تكن مع المقرّ له بيّنة، أُعطي صاحب الدين حقّه أوّلاً، ثمّ ما يبقى يكون ميراثاً.
ن/٦١٨
أ/١ً ـ إقرار المريض أنّ بعض مماليكه ولده:إذا أقرّ المريض بأنّ بعض مماليكه ولدَه، ولم يصفه بصفة، ولا عيّنه بذكر، ثمّ مات؛ أُخرج بالقرعة واحد منهم ويلحق به، ويورّث.
ن/٦٢٠
ب ـ إقرار المريض بالحمل:إذا كانت له جارية ولها ولد فأقرّ في حال مرضه بأنّ ولدها منه، وليس له مال غيرها فإنّه يُقبل إقراره، أطلق ذلك أو بيّن كيفيّة استيلاده إيّاها، إمّا في ملكه أو في ملك الغير، بعقد أو بشبهة عقد.
م ٣/١٤
وفي الخلاف نحوه، وأضاف:وأمّا الجارية فإنّها تصير أُمّ ولده على كلّ حال. إلاّ أنّها تباع في الدين إذا لم يخلّف غيرها.
وقال الشافعي : إن بيّن (كيفيّة الاستيلاد) فإنّ فيه ثلاثة أقوال، أحدها: أن يقول استولدتها في ملكي ، فعلى هذا القول يكون الولد حرّ الأصل ولا يكون عليه ولاء ويثبت نسبه، وتصير الجارية أمّ ولده.
وإن قال: استولدتها في ملك الغير بشبهة، فإنّ الولد حرّ الأصل، وهل تصير الجارية أمّ ولده؟ على قولين.
وإن قال: استولدتها بنكاح، فإنّ الولد قد انعقد مملوكاً، وعتق عليه لمّا ملكه، ويثبت عليه الولاء، والجارية لا تصير أم ولده، خلافاً لأبي حنيفة.
وإن أطلق ولم يعيّن حتّى مات، فالولد حرّ في جميع الأحوال، ولا ولاء عليه. والجارية فيها خلاف بين أصحابه.
خ ٣/٣٦٩ ـ ٣٧٠
ج ـ إقرار الصحيح بدين ثمّ إقراره بدين آخر حال مرضه:إذا أقرّ بدين حال صحّته ثمّ مرض فأقرّ بدين آخر حال مرضه؛ فإن اتّسع المال لهما استوفيا دينهما معاً وإن عجز المال قُسِّم الموجود منه على قدر الدينين.
م ٣/١٣
وفي الخلاف نحوه، وأضاف:وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة: إذا ضاق المال قدّم دين الصحّة على دين المرض، فإن فضل شي ء صُرف إلى دين المرض.
خ ٣/٣٦٧
د ـ إقرار المريض بدين لإحد شخصين:إذا قال لفلان وفلان، لإحدهما عندي ألف درهم، فمن أقام البيّنة منهما، كان الحقّ له، فإن لم تكن مع واحد منهما بيّنة، كانت الألف بينهما نصفين.
ن/٦١٨
رابعاً ـ المقَرّ له:
١ ـ هل يصحّ الإقرار لوارث؟:
يصحّ الإقرار للوارث، ولا فرق بين حال