المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٦٨
أنّها وديعة، والاُخرى: أنّها دين، أو مضاربة ودين. وهذا لا يحتمل إلاّ وديعة أو مضاربة؛ تعدّى فيها، فصارت مضمونة عليه، فإذا فسّره بذلك قبل منه.
وإن قال: له عندي ألف درهم وديعة شرط عليّ أنّي ضامن لها، كان ذلك إقراراً بالوديعة ولم يلزمه الضمان الذي شرطه عليه.
م ٣/١٩
ص ـ لو أقرّ لشخص بألف في ثمن عبده وفسّره بأرش الجناية أو الرهن:إذا قال: له ألف في ثمنه (العبد)، وفسّره بأرش الجناية، وهو أن يقول: جنى عليه هذا العبد جناية أرشها ألف، قُبل ذلك منه، ويكون المقرُّ بالخيار بين أن يبيعه فيعطيه الألف منه ثمنه، وبين أن يفديه.
وإذا قال: له ألف في ثمنه (العبد)، ثمّ قال: أردت أنّه رهن عبده بألف له عليّ؛ فهل يقبل ذلك منه أم لا؟ قيل: فيه وجهان، أحدهما: يقبل، وهو الصحيح والثاني : لا يقبل وهذا أيضاً قويّ.
م ٣/٢١
ص/١ً ـ الإقرار لشخص بأنّ له في عبده شركة:إن قال: له في هذا العبد شركة، صحّ ذلك وكان له أن يفسّر ذلك بما شاء، قلّ أو كثر.
م ٣/٢١
ص/٢ً ـ الإقرار لشخص بأنّ له في عبده ألف درهم:إذا قال: له في هذا العبد ألف درهم صحّ إقراره بذلك، ورُجع إليه في تفسيره، فإن قال: نقد في ثمنه ألفاً فقد أقرّ على نفسه بألف عليه قرضاً، وإن قال: نقد في ثمنه ألفاً لنفسه، فقد أقرَّ له بشراء بعضه.
فنقول: كان الشراء بايجاب واحد أو بايجابين؟ فإن قال: بايجاب واحد قبل منه، وقيل له: وكم نقدت أنت في ثمنه؟ فإن قال: ألفاً، كان العبد بينهما نصفين، وإن قال: ألفين، فثلثاً وثلثين، ومتى ما كذّبه المقرّ له بذلك كان القول قول المقرّ فيما يدّعيه عليه.
وإن قال: بإيجابين، قلنا له: بيّن المقدار الذي أوجبه البائع للمقرّ له بالألف، فإن قال: نصفاً أو ربعاً أو ما فوق ذلك أو ما دونه كان القول قوله.
م ٣/٢٠
ق ـ الإقرار بجزء من ميراث أبيه، أو بجزء من ماله أو دار:إذا قال: له في ميراث أبي أو من ميراث أبي ألف درهم، كان ذلك إقراراً بدين على أبيه، ولو قال: له في ميراثي من أبي ألف درهم كان هبة. وكذلك إذا قال: له في هذه الدار نصفها، أو من هذه الدار نصفها، كان إقراراً، ولو قال: له في داري نصفها، أو من داري نصفها، كان ما أقرّ به منها هبة للمقرِّ له.
وإذا قال: له في مالي ألف، أو له من مالي ألف؛ فمن الناس من قال: إنّه مثل ما تقدّم، ومنهم من قال: إنّه إذا قال: له من مالي ، كان ذلك إضافة للمال إلى نفسه، والألف جعله خبراً. وإذا قال: له في مالي ألف، احتمل أن يكون ماله ظرفاً للألف الذي ذكره، ويجوز أن يكون ظرفاً له وهو أن يكون له ألف يختلط بماله. هذا كلّه إذا لم يقل بحقٍّ واجب.
فإن قال: بحقّ واجب، فسواء أضافه إلى نفسه