المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٤٥
٥ ـ الأرض التي جرى عليها ملك أحد من بلاد الشرك:
الغامر من بلاد الشرك، والذي جرى عليه ملك، فإنّه ينظر، فإن كان صاحبه معيّناً فهو له، ولا يملك بالإحياء بلا خلاف. وإن لم يكن معيّناً فهو للإمامعندنا.
وفيهم من قال: يملك بالإحياء، وفيهم من قال: لا يملك بالإحياء.
م ٣/٢٦٩ ـ ٢٧٠
٦ ـ الأرض التي لم يجر عليها ملك أحد من بلاد الشرك:
الغامر الذي لم يجر عليه ملك أحد، فهي للإمام خاصّة. وعند المخالف: من أحياها من مشرك ومسلم فإنّه يملكه بذلك.
وانظر أيضاً:٢ (م ٣/٢٦٩)
٧ ـ أراضي الفتح:
أ ـ الأرض التي فتحت عنوة:
أ/١ً ـ ملكيتها:كل أرض فتحت عنوة بالسيف، فهي للمسلمين كافة، لا يجوز قسمتها بين الغانمين، وإنّما يقسّم بينهم ما سوى العقارات والأرضين من الأموال.
وبه قال مالك والأوزاعي إلاّ أنّهما قالا: تصير وقفاً على المسلمين بالفتح.
وقال الشافعي : يجب قسمتها بين الغانمين كما يقسّم غير الأرضين.
وقال أبو حنيفة: الإمام مخيّر إن شاء قسّم، وإن شاء أقرّ أهلها فيها، وضرب عليهم الجزية، وإن شاء أجلاهم، وجاء بقوم آخرين من أهل الذمّة فأسكنهم إيّاها وضرب عليهم الجزية.
خ ٥/٥٣٤ ـ ٥٣٥
وفي موضع آخر نحوه، وأضاف:وللإمام الناظر فيها تقبيلها ممّن يراه بما يراه من نصف أو ثلث.
خ ٢/٦٧
وفي النهاية (١٩٤)، والجمل والعقود (ر/٢٠٣)، نحوه.
وفي المبسوط:(البلاد) التي فتحت عنوة، فإن كانت عامراً كانت غنيمة، (ويستحقّه)عندناجميع المسلمين، وعند المخالف المقاتلة.
م ٣/٢٧٨
وفي موضع آخر:الأرض المحياة وغيرها من أموالهم (بلاد الحرب) ـ ما حواه العسكر وما لم يحوه ـ غنيمة.
ثمّ ينظر في الباقي ـ فكل ما حواه العسكر وما لم يحوه العسكر ـ ممّا يمكن نقله إلى دار الإسلام فهو للغانمين خاصة، يقسّم فيهم.
وأمّا الأرضون المحياة، فهي للمسلمين قاطبة، وللإمام النظر فيها بالتقبيل والضمان على ما يراه.
فأمّا الموات، فإنّها لا تغنم، وهي للإمام خاصة.
م ٢/٢٨ ـ ٢٩
وفي الناس مَن قال: إنّ قتالهم عنه يكون تحجيراً فيكونون أولى به، وفيهم من قال: ليس ذلك بتحجير، بل هو سبب للاغتنام، فيصير من جملة الغنيمة.
م ٣/٢٧٨