المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٣٣
وإياس بن عبداللّه والحسن البصري والشعبي وسفيان الثوري وإبن أبي ليلى كلّهم ذهبوا إلى أنّ الميّت يرث من الميّت.
وقال الشافعي : من غرق أو انهدم عليه، أو يقتل في الحرب ولم يعرف موت أحدهم إذا كانوا جماعة فإنّه إن كان يعرف أحدهم سبق موته فإنّ الميراث يكون للباقي ، وإن عرف السابق لكن نسي أيّهم كان، فإنّ الميراث يكون موقوفاً رجاءَ أن يذكر ذِكْراً ناقصاً أو تامّاً. وإن كان أحدهما أسبق ولم يعرف عينه، فإنّ ميراثه يكون لورثته الأحياء، ولا يرث الموتى عنه، وبه قال أبوحنيفة.
خ ٤/٣١ ـ ٣٢
وفي النهاية (٦٧٤)، والمبسوط (٤/١١٨)، والإيجاز نحوه، وأضاف في الأخير:يُقدّم الأضعف في استحقاق الميراث ويؤخر الأقوى.
ر/٢٧٦
مثال ذلك زوج وزوجة غرقا، فإنّه تفرض المسألة: كأنّ الزوج مات أوّلاً، وتورّث منه الزوجة، والباقي لورثته ثمّ تفرض المسألة: بأنّها ماتت أوّلاً، ويورّث الزوج منها حقّه من نفس تركتها، لا ممّا ورِثَتْه وتُعطى ورثتُها بقيّةَ المال.
ن/٦٧٤
وفي المبسوط نحوه، وأضاف:وهذا مما لا يتغيّر به حكم سواءً قدّمنا موت الزوج أو الزوجة إذا ورّثنا أحدهما من صاحبه، غير أنّا نتّبع الأثر في ذلك.
م ٤/١١٨
وأشار إليه في الإيجاز (ر/٢٧٦).
وإن خلّف أحدهما شيئاً ولم يخلّف الآخر، فإنّه ينتقل ميراث من له مال إلى الذي ليس له شي ء، ومنه ينتقل إلى ورثته، ولا ينتقل إلى ورثة الذي خلّف المال، شي ءٌ على حال.
م ٤/١١٨
وفي النهاية (٦٧٥)، والإيجاز (ر/٢٧٦) نحوه.
ب ـ توارثهما لو لم يكن لكلّ منهما وارث غير صاحبه أو كان لأحدهما وارث دون الآخر:إن كان ليس لأحدهما وارث غير صاحبه فميراثهما للإمام، فإن كان أحدهما له وارث من ذي رحم أو مولى نعمة، أو مولى ضمان جريرة أو زوج أو زوجة فإنّ ميراث الذي له وارث لمن ليس له وارث، وينتقل منه إلى الإمام، ومال من ليس له وارث لمن له وارث فينتقل منه إلى ورثته.
م٤/١١٩
وفي النهاية (٦٧٦)، والإيجاز (ر/٢٧٦) نحوه.
جـ ـ توارثهما إذا كان أحدهما يرث صاحبه دون الآخر:إن كان أحدهما يرث صاحبه والآخر لا يرثه، فإنّه لا يورّث بعضهم من بعض، ويكون ميراث كلّ واحد منهما لورثته، مثل أن يغرق أخوان ولأحدهما أولاد والآخر لا ولد له، فإنّه لا توارث بينهما، وينتقل تركة كلّ واحد منهما إلى ورثته الأحياء.
م ٤/١١٩