المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٢٠
٥ ـ التوارث بين المطلّقة وزوجها:
من طلّق امرأته طلاقاً يملك فيه الرجعة، ثمّ مات، فإنّها ترثه ما دامت في العدة، ويرثها هو أيضاً إن ماتت في العدّة، فإن كانت التطليقة بائنة، فلا توارث بينهما على حال.
ن/٦٤٠،٥٣٠
وكذلك ورثها الزوج من تركنها وديتها، إن قُتلت، وإن قُتل الزوج ورثته أيضاً مثل ذلك ما دامت في العدّة، فإذا خرجت من العدّة لم يكن لها ميراث على حال، وكذلك إن كان طلاقاً، لا يملك فيها الرجعة، لم يكن لواحد منهما ميراث من صاحبه.
ن/٦٧٤
٦ ـ التوارث بين الزوج ومطلّقته البائن:
المرأة إذا لم يدخل بها وطلّقها زوجها، انقطعت العصمة بينهما، ولا توارث بينهما على حال. وكذلك من لم تبلغ المحيض ومثلها لا تحيض، والآيسة من المحيض في سنّ من لا تحيض.
ن/٦٤١
٧ ـ حكم التوارث لو طلّق واحدة من أربع وتزوّج أخرى ثمّ مات، واشتبهت المطلّقة:
إن كان لرجل أربع نسوة، فطلّق واحدة منهنّ، ثمّ تزوّج بأخرى، ثمّ مات، ولم تتميّز المطلّقة من غيرهنّ، فإنّه يجعل ربع الثمن للتي تزوّجها أخيراً، والثلاثة أرباع الثمن بين الأربع نسوة اللاتي طلّق واحدة منهنّ، ولم تتميّز منهنّ.
ن/٦٤٠
٨ ـ إرث من تزوّجها المريض ثمّ مات:
إذا تزوّج رجل في حال مرضه ودخل بها ثمّ مات، ورثته، وإن لم يدخل بها لم ترثه.
وقال أبو حنيفة وأهل العراق والبصرة والشافعي : إنّها ترثه ولم يفصّلوا.
وقال مالك وأهل المدينة: لا ترثه ولم يفصّلوا أيضاً.
خ ٤/١١٧
وفي المبسوط نحوه، وأضاف:... إن دخل بها صحّ العقد وتوارثا، وإن لم يدخل بها ومات كان العقد باطلاً.
م ٤/١٢٥
٩ ـ إرث المطلّقة في مرض الموت:
المطلّقة تطليقة ثالثة في حال المرض ترث ما بينها وبين سنة إذا لم يصْحَ من ذلك المرض ما لم تتزوّج، فإن تزوّجت فلا ميراث لها، والرجل يرثها ما دامت في العدّة الرجعيّة، فأمّا في البائنة فلا يرثها على حال، وللشافعي في المطلّقة البائنة قولان، أحدهما:أنّها لا ترث. والثاني : ترث، ولم يفصّلوا الذي ذكرناه.
وقال ابن أبي ليلى وعطاء والحسن البصري : هي ترثه ما لم تتزوّج ولم يقيّدوا بالسنة.
وكان أبو حنيفة، وأصحابه والثوري يورّثونها ما دامت في العدّة إلاّ أن يكون الطلاق من جهتها، فإنّها لا ترثه، وهو أحد قولي الشافعي .
وقال مالك: إنّها ترثه سواء تزوّجت أو لم تتزوّج.
واتّفقوا على أن المرأة إذا ماتت لم يرثها