المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٩٥
القود، والكفّارة، أو قتل الخطأ الذي يوجب الدية والكفّارة، أو قتله مسلم في دار الحرب، فوجب الكفّارة.
وقال أبو إسحاق: إن كان موضع التهمة فإنّه لا يرثه، مثل أن يكون حاكماً فشهد عنده بقتل ابنه عمداً، أو بالزنا وكان محصناً فقتله، فأمّا إن اعترف فإنّه يرثه، فإنّه ليس بمتّهم.
واختلفوا في قاتل الخطأ، قال الشافعي والنخعي والثوري وأبو حنيفة وأصحابه: لا يورّثون، إلاّ أنّ أبا حنيفة قال: إن كان القتل بالمباشرة فإنّه لا يرثه إلاّ في ثلاثة: الطفل، والمجنون، والعادل إذا رمى في الصف فقتل واحدا من المقاتلة، ورثوا من المال والدية معاً. فأمّا إن كان بالسبب، مثل أن لو حفر بئرا فوقع فيها إنسان، أو نصب سكّيناً فعثر به إنسان فمات، أو ساق دابّة أو قادها فرفست فقتله فإنّه يرثه، فأمّا إن كان راكبا على الدابة فرفسها وقتلت إنساناً فإنّه لا يرثه، وقال أبو يوسف ومحمّد: يرث من الذي قتلته الدابة وإن كان راكباً.
وكان عطاء ومالك والزهري وأهل المدينة يورّثون قاتل الخطأ من المال دون الدية.
وكان أهل البصرة يورّثون من المال والدية معا.
خ ٤/٢٨ ـ ٣٠
وفي المبسوط (م ٤/٧٩)، والنهاية (ن/٦٧١ ـ ٦٧٣) نحوه.
ب ـ توريث المتقرّبين للمقتول بالقاتل دونه:إن قتل الرجل ابنه، لم يرثه. فإن كان للقاتل أب وابن ورثا المقتول، وكان الميراث بينهما.
(وهكذا) إن قتل الرجل أباه، لم يرثه على حال. فإن كان للأب أولاد غير القاتل كان ميراثه لهم. فإن لم يكن له ولد غير القاتل، وكان لولده ولد، ورث جدّه المقتول دون أبيه القاتل، ولم يمنع المال حيث كان من يتقرّب به ممنوعا.
ن/٦٧٢
جـ ـ انحصار وارث المقتول بالقاتل أو بوارث كافر:إن لم يكن للمقتول أحد غير الذي قتله، أو كان له وارث كافر، كان ميراثه لبيت المال.
فإن أسلم الكافر كان له الميراث والمطالبة بالدّم. وإن لم يسلم وكان المقتول عمداً، كان الإمام وليّه، وهو مخيّر بين أن يأخذ الدية، فيجعلها في بيت مال المسلمين، أو يقيد به القاتل، وليس له أن يعفو.
ن/٦٧٢ ـ ٦٧٣
ثالثاً ـ الحجب:
١ ـ الحجب المطلق (حجب الحرمان):
الحجب المطلق، من يسقط ويدفع الذي لو لم يكن كان يرثه، مثل الجدّ يسقط بالأب، وابن الابن يسقط بالابن...الخ.
م ٤/٨١
أ ـ حجب ولد الولد:لا يرث مع الولد أحد من ولد الولد سواء كان ذكراً أو أنثى.
م ٤/٨٣،٨١
ب ـ حجب الجدّ والجدّة:تسقط الجدّة بالأمّ، وتسقط الجدّة أمّ الأب بالأمّ، ويسقط الجدّ