المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٨٥
ثالثاً ـ أحكام ولد المرتدّ:
١ ـ حكم من ولد قبل الارتداد:
إنْ ولد حال الإسلام أو خلّفه حملاً فهو على الإسلام ولا يتبع أباه في الدين.
فإذا بلغ فإن وصف الإسلام اُقرّ عليه، وإن لم يصف الإسلام ووصف الكفر اُستتيب، فإن تاب وإلاّ قتل بمنزلة أبيه سواء، وقال بعضهم: إن لم يصف الإسلام اُقرّ على كفره، والصحيح هو الأوّل، لكن إن قتله قاتل بعد البلوغ قبل أن يصف الإسلام يسقط عنه القود ولو قتله قبل البلوغ لوجب القود، ويقوى في نفسيأنّه يجب على قاتله القود على كلّ حال ما لم يظهر منه كفر.
م ٧/٢٨٥
ونحوه في موضع آخر من المبسوط ولكن أضاف:وأمّا إن بلغ ولم يصف إسلاماً ولا كفراً فسكت فقتله إنسان؛ فالأقوى أنّه ليس على القاتل القود. وفي الناس من قال: يقتل قاتله.
م ٣/٣٤٣ ـ ٣٤٤
وفي النهاية نحوه، بإيجاز، ولم يذكر عدم وصفه الإسلام والكفر.
ن/٣٦٥
٢ ـ حكم من ولد بعد الإرتداد:
إن كان الولد ولد بعد الردّة، فإن كانت اُمّه مسلمة فالولد مسلم.
م ٨/٧١
ومن ولد بعد الردّة من كافرة مرتدّة أو غيرها، فهو كافر.
م ٧/٢٨٦
وفي الخلاف:إذا رزق المرتدّ أولاداً بعد الارتداد، كان حكمهم حكم الكفّار يجوز استرقاقهم، سواءً ولدوا في دار الإسلام أو في دارالحرب.
وللشافعي فيه قولان، أحدهما: لايجوز، والثاني : يسترقّ.
وقال أبو حنيفة: إن كانوا في دار الإسلام لا يسترقّون، وإن لحقوا بدار الكفر جاز استرقاقهم.
خ ٥/٣٦٠ ـ ٣٦١
وفي موضع آخر:فإن كان في دار الإسلام لا يسترقّ، وإن كان في دار الحرب يسترق... وللشافعي فيهقولان، أحدهما: يسترقّ. وهو قوي .
خ ٥/٥٠١
ونحوهفي المبسوط،وقوّىالقول بالسترقاق.
م ٧/٢٨٦
ولكنّه في موضع آخر قال:وقال آخرون: لا يسترقّ، وهوالأقوى عندي، وسواء ولد في دار الإسلام أو في دار الحرب.
م ٨/٧١
ومن قال يسترقّ، فمتى لحق بدار الحرب فوقع في الأسر كان كالكافر الأصلي يكون الإمام مخيّراً فيه بين القتل والمنّ والفداء والاسترقاق، غير أنّه لا يقرّ على دينه ببذل الجزية.
م ٧/٢٨٦
٣ ـ حكم أولاد أمّ الولد المعتقة إذا ارتدت ثمّ أنجبت من زوج ذمّي :
إذا أعتق الرجل اُمّ ولده، فارتدّت بعد ذلك