المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٠٩
يكون محرماً بهما ما لم يأخذ في السير، فإذا أخذ فيه ارتفضت إحداهما وبقيت الاُخرى، وعليه قضاء التي ارتفضت والهدي ، قالا: ولو حصر قبل المسير تحلّل منهما بهديين.
وقال أبو يوسف: ترتفض إحداهما عقيب الانعقاد، وعليه قضائها وهدي وتبقى الاُخرى يمضي فيها.
خ ٢/٣٨٣
هـ ـ القران بين الحجّ والعمرة في الإحرام:متى أحرم بالحجّ والعمرة لايصحّ، ويمضي في أيّهما شاء.
م ١/٣١٧
وفي الخلاف:إذا قرن بين الحجّ والعمرة في إحرامه لم ينعقد إحرامه إلاّ بالحجّ فإن أتى بأفعال الحجّ لم يلزمه دم، وإن أراد أن يأتي بأفعال العمرة ويحلّ ويجعلها متعة جاز ذلك ويلزمه الدم.
وقال جميع الفقهاء: إنّ القارن هو من قرن بين الحجّ والعمرة في إحرامه فيدخل أفعال العمرة في أفعال الحجّ، واختلفوا في لزوم الدم. فقال الشافعي ، ومالك، والأوزاعي ، والثوري ، وأبوحنيفة وأصحابه: يلزمه دم.
وقال الشعبي : عليه بدنة، وقال طاووس: لا شي ء عليه، وبه قال داود.
خ ٢/٢٦٤
وفي موضع آخر:قال الشافعي : إن أحرم بشيئين ولم يعلم ماهما فهو قارن ـ على ما يفسّرونه ـ وإن نسي فلم يعلم بما ذا أحرم منهما، أو لم يعلم هل أهلّ بهما أو بأحدهما ففيها قولان: قال في الأمّ والإملاء: لا يجوز له التحرّي وعليه أن يقرن. وبه قال أبوحنيفة. وقال في القديم: من لبّى فنسي ما نواه فأحبّ إليّ أن يقرن. فعلى هذا القول قال أصحابه: يتحرّى.
خ ٢/٢٩٠ ـ ٢٩١
٢ ـ لبس ثوبي الإحرام:
من الأفعال المفروضة للإحرام لبس ثوبي الإحرام.
الجمل والعقود (ر/٢٢٦)
وفي المبسوط (١/٣١٤)، والنهاية (٢١٢)، والاقتصاد (٣٠٠)، نحوه.
أ ـ كيفيّته:يلبس ثوبي إحرامه يأتزر بأحدهما ويتوشّح بالآخر أو يرتدي به.
م ١/٣١٤
ونحوه في النهاية (٢١٢)، والاقتصاد (٣٠٠)، وفي الأخير:«يتردّى بالآخر».
ب ـ لبس المحرم أكثر من ثوبين:يجوز للمحرم أن يلبس أكثر من ثوبي إحرامه، ثلاثة أو أربعة أو ما زاد يتقّي بذلك الحرّ أو البرد.
م ١/٣١٤
وفي النهاية (٢١٢) نحوه.
جـ ـ اعتبار ما يشترط في لباس المصلّي في ثوبي الإحرام:كلّ ما تجوز الصلاة فيه من الثياب يجوز الإحرام فيه، وما لا تجوز الصلاة فيه لا يجوز الإحرام فيه مثل الخزّ المغشوش بوبر الأرانب والثعالب والأبريسم المحض وغير ذلك.
م ١/٣١٩