نضد القواعد الفقهية - السيوري، الشيخ مقداد - الصفحة ٩٠
وهذا كله قد يسمى الحجاج، وهو مختص بالحكام كاختصاص الادلة الشرعية بالمجتهدين.
(الثانية) يجوز تغيير الاحكام بتغيير العادات، كما في النقود المتعاورة والاقران [١] المتداولة ونفقات الزوجات والاقارب، فانها تتبع عادة ذلك الزمان الذي وقعت فيه، وكذا تقدير العواري بالعوائد.
ومنه الاختلاف بعد الدخول في قبض الصداق، فالمروي تقديم قول الزوج عملا بما كان عليه السلف من تقديم المهر على الدخول.
ومنه إذا قدم شيئا قبل الدخول كان مهرا إذا لم يسم غيره تبعا لتلك العادة، والان ينبغي تقديم قول الزوجة واحتساب ذلك من مهر المثل.
ومنه اعتبار الشبر في الكر والذراع في المسافة، فانه يعتبر بما تقدم لا بما هو الان ان ثبت اختلاف المقادير كما هو الظاهر.
المطلب الرابع (في قواعد من هذا الباب) قاعدة: اللفظ اما دال على الكلي أو على الكل، وكلاهما اما في جانب الثبوت أو النفي، فالاول ان كان في جانب الثبوت فيكفي في الخروج من العهدة الاتيان بأي جزء اتفق، إذ اللفظ لا يدل عل جزئي معين فيكفي، وان كان في جانب النفي لا بد من الامتناع الكلي من جميع الجزئيات والثاني لا يكفي في طرف الثبوت
[١] في ص وهامش ك: والاوزان المتداولة.