نضد القواعد الفقهية - السيوري، الشيخ مقداد - الصفحة ٢٠٢
وفيه نظر، لان السؤال قد يكون للواقع كقوله " رب احكم بالحق " [١]، وكذا الذى بعده " ربنا واجعلنا مسلمين لك " [٢] وقد كانا مسلمين.
(الثاني) قوله تعالى " فتقبل من أحدهما ولم يتقبل من الاخر " [٣] مع أنهما معا قربا، فلو كان عمل الذي لم يتقبل منه غير صحيح لعلل بعدم الصحة.
وفيه نظر أيضا، لا مكان التعبير عن عدم الاجزاء بعدم القبول لانه غايته.
(الثالث) قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: أما من أسلم وأحسن في اسلامه.
فانه يجزي بعمله في الجاهلية والاسلام شرط في الجزاء ان يحسن في اسلامه، والاحسان هو التقوى.
وفيه نظر، إذ الظاهر أن الاحسان هو العمل بالاوامر على شرائطها وأركانها وارتفاع موانعها، ونحن نقول به. (الرابع) قوله " ص " " ان من الصلاة لما تقبل نصفها وثلثها وربعها، وان منها لما يلف كما يلف الثوب الخلق فيضرب بها وجه صاحبها " [٤] مع أنها مجزية عند الفقهاء الا من شذ من بعض فقهاء العامة والصوفية.
وفيه نظر، لانه يمكن أن يكون ذلك مع استحقاق الثواب لكنه ناقص، أما حديث النصف إلى العشر فظاهر، وأما الملفوفة هنا غير المجزية لاشتمالها على نوع من الخلل.
(الخامس) الناس مجمعون على أن الدعاء بقبوله العمل، فلو كان القبول هو الاجزاء لم يحسن الاقبل الشروع في العمل، بمعنى تيسر الشرائط والاركان
[١] سورة الانبياء: ١١٢.
[٢] سورة البقرة: ١٢٨.
[٣] سورة المائدة: ٢٧.
[٤] أورد في هذا المعنى أحاديثا في الباب ١٧ من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها.