نضد القواعد الفقهية - السيوري، الشيخ مقداد - الصفحة ٣٠٦
للنيابة، كالاستنابة في الطواف والرمي والذبح، الا أن نقول هذه عبادات مستقلة.
نعم يبنى النائب على ما سعى المنوب من الطريق، ولكن السعي ليس عبادة مقصودة انما هو وسيلة مقصودة [١]، وفي الاقتداء ان جوزنا للامام الثاني البناء على قراءة الاول، ويحتمله في الخطبة والاذان والاقامة.
وأما القعود فلا بناء فيها، فلو مات البائع قبل القبول فليس للمشتري القبول بحضرة الوارث، ولكن الخيار لما ورث أشبه بناء الوارث على خيار الميت لانه خليفته.
قاعدة: الاصل عدم تحمل الانسان عن غيره ما لم يأذن له فيه الا في مواضع: (الاول) تحمل الولي عن الميت قضاء الصلاة والصيام والاعتكاف.
(الثاني) تحمل الامام القراءة عن المأموم، وعند بعض العامة ادراكه راكعا وتحمله سجود السهو عن المأمومين في وجه.
(الثالث) تحمل الغارم لاصلاح ذات البين، ولذا يصرف إليه من الزكاة.
(الرابع) التحمل في زكاة الفطرة عن الزوجة وواجب النفقة والمملوك بناءا على ملافاة الوجوب لهؤلاء أولا والتحمل عنهم بعده.
ويبعد في العبد والقريب والزوجة المعسرة، لانهم لو تجردوا عن المنفق لما وجب عليهم شئ فكيف يتحمل ما لم يجب.
ويمكن نفي التحمل مطلقا، لان المخاطب بها المنفق والاصل عدم التقدير، فإذا قلنا بالتحمل فهو كالضامن
[١] في ك وهامش ص: إلى المقصود.