نضد القواعد الفقهية - السيوري، الشيخ مقداد - الصفحة ٥٣٢
الثامنة والعشرون: ذكر الشاهد السبب قد يكون سببا كما في صورة ١) الترجيح، وقد يكون فعله وتركه سواء، كما في صور كثيرة.
وقيل: قد يكون ذكر السبب قادحا في الشهادة كما لو قال " أعتقد أن هذا ملكه " للاستصحاب وان كان في الحقيقة مستندا إلى الاستصحاب، وكذا لو صرح بأن هذا ملكه علمته بالاستفاضة.
وهذا ضعيف، لان الشرع جعل الاستفاضة من أسباب ٢) التحمل فكيف يضر ذكرها، وانما ضر ذكر الاستصحاب ان قلنا به لانه يؤذن بشكه في البقاء ولو أهمل ذكره وأتى بصورة الجزم زال الوهم.
ولو قيل بعدم الضرر أيضا كان قويا.
وكذا الكلام لو قال هو ملكه لاني رأيت يده عليه أو رأيته يتصرف فيه بغير منازع.
وغاية ما في الباب أن يقال: ان الشاهد ليس له وظيفة ترتب المسببات على الاسباب انما يشهد بما يعلم، وانما ذلك وظيفة الحكام.
قلنا: إذا كان الترتيب شرعيا وحكاه الشاهد فقد حكى صورة الواقع فكيف ترد شهادته بما هو مستندها في الحقيقة.
فائدة: لو شاهد ماء الغير يجري على سطح آخر أو في ساقيته ٣) مدة طويلة بغير منازعة فهل للشاهد أن يشهد بالاستحقاق؟ الظاهر لا، صرح بذلك أولا.
وقال بعض العامة: يجوز كونه سببا للتحمل، ولو صرح به ردت شهادته، ١) في ص: في صور.
٢) في ص: من باب.
٣) في ك: أو في ساحته.