نضد القواعد الفقهية - السيوري، الشيخ مقداد - الصفحة ٢٦٥
الشرط الاول، وهو يسقط الجواز أيضا، الا أن يكون المأخوذ [ منه ] مالا له فيجوز تحمل الامر والسماحة به. فائدة: مراتب الانكار ثلاث تتعاكس في الابتداء، فبالنظر إلى القدرة والعجز اليد [١]، فان عجز فاللسان، فان عجز فالقلب.
وبالنظر إلى التأثير يقتصر على القلب والمقاطعة ويعتبر التعظيم [٢]، فان لم ينجع [٣] فالقول مقتصرا على الايسر فالايسر، قال الله تعالى " فقولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى " [٤] [ وقال تعالى " ولا تجادلوا أهل الكتاب الا بالتي هي أحسن " [٥] ] ثم بالقلب.
وأصعب الانكار [٦] القلبي، لقوله صلى الله عليه وآله: من رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فان لم يستطع فبلسانه، فان لم يستطع فبقلبه، ليس وراء ذلك شئ من الايمان، ويروي: وذلك اضعف الايمان.
والمراد بالايمان هنا الافعال، ومنه قوله " ص ": الايمان بضع وسبعون شعبة أعلاها شهادة أن لا اله الا الله وأدناها اماطة الاذى عن الطريق.
[١] أي ان كان الامر والناهي قادرا والمأمور والمنهي عاجزا فالانكار باليد فان عجز عنه فباللسان فان عجز عنه أيضا فالانكار بالقلب.
[٢] في ك: وتغير التعظيم.
وفي القواعد: وتغيير التعظيم.
[٣] نجع فيه الامر: أثر فيه ونفع.
[٤] سورة طه: ٤٤.
[٥] سورة العنكبوت: ٤٦. وليس ما بين القوسين في ص.
[٦] في ص والقواعد: واضعف الانكار.