نضد القواعد الفقهية - السيوري، الشيخ مقداد - الصفحة ٢٤
الذي هو مشترك بينها، فيحرم جميع الافراد.
لانه لو دخل فرد إلى الوجود لدخل في ضمنه المشترك وقد حرم بالنهي.
لا يقال: ينتقض بالاختين والام والبنت، فانه منهي بالتزويج بأيهما شاء.
فنقول: التحريم هنا ليس على التخيير، لانه انما تعلق بالمجموع عينا لا بالمشترك بين الافرا، ولما كان المطلوب لا يدخل ماهية المجموع في الوجود وعدم الماهية يتحقق بعدم جزء من أجزائها أي الاجزاء كان، فأي أخت تركها خرج عن عهدة النهي عن المجموع.
لا لانه نهي عن القدر المشترك، بل لان الخروج عن عهدة المجموع يكفي فيه فرد من أفراد ذلك المجموع ويخرج عن العهدة بواحدة لا بعينها.
وكذا نقول في خصال الكفارة، لما وجب المشترك حرم ترك الجميع لاستلزامه ترك المشترك، فالمحرم ترك الجميع لا واحدة بعينها من الخصال، فلا يوجد نهي على هذه الصورة الا وهو معلق بالمجموع لا بالمشترك.
وكيف لا يكون كذلك، ومن المحال العقلي [١] أن يفعل فردا من نوع أو جزءا من كلي مشترك ولا يفعل
[١] ذلك المشترك المنهي عنه، لاشتمال الجزئي على الكلي بالضرورة، وفاعل الاخص فاعل الاعم، فلا يخرج عن العهدة في النهي الا بترك كل فرد.
فرعان: (الاول) يمكن التخيير بين الواجب والندب إذا كان التخيير بين جزء وكل لا بين أمور متباينه، وذلك كتخيير النبي صلى الله عليه وآله في قيام [١] في ص: العقل أن يعقل.
وفيه: ولا يعقل ذلك.