نضد القواعد الفقهية - السيوري، الشيخ مقداد - الصفحة ١٢٣
قطعا وعلى الاسقاط يمكن الصحة ويطالب بالبيان.
(ومنه) الحوالة هل هي استيفاء أو ابراء ذمة المحال عليه أو هي اعتياض عما كان في ذمة المحيل بما في ذمة المحال عليه؟ وجه الاول عدم اشتراط القبض في المجلس لو كان الحقان من الاثمان، وتحقق براءة ذمة الامر [١] بمجردها، ولانها لو كانت اعتياضا لكانت بيع دين بدين وهو باطل.
ووجه الثاني أنه لم يقبض نفس حقه بل أخذ بدله عوضا عنه، وهو معنى الاعتياض.
و يتفرع على ذلك فروع كثيرة: (منها) لو احتال البائع ثم ردت السلعة [٢] بعيب سابق، فان قلنا بالاول بطلت لانها نوع ارفاق، فإذا بطل الاصل بطل هبة الارفاق، كما لو دفع الصحاح عوض المكسرة ثم فسخ فانه يرجع بالصحاح.
وان قلنا بالثاني لم يبطل، كما لو استبدل عن قبض (٣) الثمن ثوبا ثم فسخ فانه يرجع بالثمن لا بالثوب، فللمشتري الرجوع على البائع خاصة ان قبض ولا يتعين المقبوض، وان لم يقبضه فله - أي للبائع - قبضه إلى غير ذلك.
(ومنه) ما هو متردد بين القرض والهبة، كقوله " اعتق عبدك عني " ولم يذكر العوض أو " اقض ديني " ولم يذكر الرجوع، فهل يرجع في الموضعين بالعوض كالقرض أولا كالهبة؟ ولو دفع إليه مالا وقال " اتجر في حانوتي لنفسك، أو دفع إليه بزرا وقال
[١] في ص: الاخر.
[٢] السلعة: البضاعة، الجمع سلع كسدرة وسدر ليس " قبض " في ك.