نضد القواعد الفقهية - السيوري، الشيخ مقداد - الصفحة ٤٤٠
المسترابة بعد مضي ستة ١) أشهر، أما في المتوفى عنها زوجها فللحداد المقصود وأما في المسترابة فلان الاول كان لغاية الاستبراء من الحمل لا للاعتداد، ولان الغالب في العدد التعبد المحض كاعتداد الصغيرة واليائسة وغير المدخول بها عدة الوفاة، وكمن غاب عن زوجته سنين فحضر ثم طلقها قبل المسيس.
وقال بعض العامة: انما وجب ثلاثة أشهر بعد التربص لانا نعلم يأسها بعدها وقد قال تعالى " واللائي يئسن من المحيض " ٢) الاية، رتب الاعتداد على اليأس فلا يحصل قبله كسائر الاسباب والمسببات.
وهذا غير مستقيم، لانه لا يعلم بمضي ٣) هذا القدر يأس المرأة، كيف وقد تبقى سنين بغير محيص ثم تحيض.
فائدة: الفرق بين العدة والاستبراء أن العدة تجامع العلم ببراءة الرحم بخلاف الاستبراء، ومن ثم لم تستبرأ الصغيرة ولا اليائسة ولا الحامل من الزنا ولا من غاب عنها سيدها مدة تحيص فيها ولا أمة المرأة على الاظهر.
ولو كان البائع محرما للامة - كما يتفق بالمصاهرة أو الرضاع على خلاف فيه - فالاقرب عدم وجوب الاستبراء فيه صونا للمسلم عن الحرام.
ولما كان الاغلب في الاستبراء براءة الرحم لا التعبد، اكتفي فيه بقرء واحد بخلاف العدة، وحيض الحبلى نادر ولو قلنا به. ١) في ص وهامش ك: تسعة.
٢) سورة الطلاق: ٤. ٣) في ص: يمضى.