نضد القواعد الفقهية - السيوري، الشيخ مقداد - الصفحة ١٣٢
والشاك في عين الفائتة يصلي خمسا احتياطا، وآخر يوم من شعبان يصام احتياطا، والصلاة على جميع القتلى ودفنهم احتياطا عند اشتباه المسلمين بالكفار، وترك التزويج بالمشتبهة بالمحرمة في عدم محصور.
وأصل هذا أحاديث خاصة في بعضها وعموم قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: دع ما يريبك إلى ما لا يريبك [١]. أما اعادة الصلاة لو شك بعد الانتقال في ركن أو فعل أو اعادة الصوم لو شك في نيته أو غسل والزكاة لو شك في استحقاق القابض واعادة الحج لو شك في تمام اركانه بل اعادة جميع العبادات عند زيادة الفقه بعد فعلها، فلم نظفر فيه بنص على خصوصه ولا بلغنا فيه نقلا عن السلف.
وان كان متأخرو الاصحاب اولوالورع يصنعونه كثيرا.
ويمكن ترجيحه بقوله تعالى " وجاهدوا في الله حق جهاده " [٢] وقوله تعالى " والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة " [٣] وقوله " ص ": دع ما يريبك إلى مالا يريبك [٤] وقوله " ص ": من اتقى الشبهات استبرأ لدينه [٤] وقول الصادق عليه السلام: أرى لك أن تنتظر الحزم وتأخذ الحائطة لدينك [٥] وغير ذلك.
ويطرد ذلك لو شك في الحدث بعد تيقن الطهارة، أو في دخول الوقت قبل الطهارة، أو في اشتغال ذمته بصلاة واجبة لينوي واجب الطهارة، أو في كون
[١] الجامع الصغير: ١٥ نقلا عن مسند أحمد وعن النسائي.
البخاري، كتاب البيوع.
[٢] سورة الحج: ٧٨.
[٣] سورة المؤمنون: ٦٠.
[٤] البحار: ٢ / ٢٥٩ نقلا عن الغوالي.
[٥] رواه في البحار: ٢ / ٢٥٩.