نضد القواعد الفقهية - السيوري، الشيخ مقداد - الصفحة ٤٧٧
فائدة: كلما ضمن الطرف من مجنى عليه ضمنت النفس الا في صورة واحدة، وهي ما إذا جنى السيد على النفس المكاتب المشروط أو المطلق الخالي عن الاداء، فانه لا يضمنه لان الكتابة بطلت بموته فيموت على ملك السيد، ولو جنى على طرفه ضمنه لبقاء الكتابة والارش ككسب المكاتب.
الرابعة: يعتبر في القصاص نفسا وطرفا المماثلة، لامن كل وجه بل في الاسلام والحرية أو الكفر أو الرقية وفي العقل واعتبار الحرمة ويمنع من طرف الابوة.
ولا يعتبر التساوي في الاوصاف العرضية، كالعلم والجهل والقوة والضعف والسمن والهزال ونحوها والا لانسد باب القصاص.
ومن ثم قتل الجماعة بالواحد واقتص من أطرافهم مع الرد عندنا حسما لتواطى الجماعة على قتل واحد أو قطع طرفه.
الخامسة: المشهور بين الاصحاب أن الواجب في قتل العمد بالاصالة القصاص وان الدية لا تثبت الاصلحا.
وقال ابن الجنيد رحمه الله: لولي المقتول عمدا الخيار بين أن يستقيد أو يأخذ الدية أو يعفو.
ويلوح ذلك من كلام ابن أبي عقيل رحمهما الله.
وهذا يحتمل أمرين: أحدهما ان الواجب هو القصاص والدية بدل عنه لقوله تعالى " كتب عليكم القصاص في القتلى " ١)، وثانيهما أن الواجب أحد ١) سورة البقرة: ١٧٨.