نضد القواعد الفقهية - السيوري، الشيخ مقداد - الصفحة ٣٧٩
نعم لمثل ما قلناه ولا لان ذلك لا يتناهى.
وعلى كل تقدير لو ظهر في الحال الاصلح والمصلحة لم يجز العدول عن الاصلح.
ويترتب على ذلك أخذ الولي بالشفعة للمولى عليه حيث لا مصلحة ولا مفسدة وتزويج المجنون حيث لا مفسدة وغير ذلك.
قاعدة: الذمة معنى مقدر في المكلف قابل للالزام والالتزام، فلاذمة للصبى وللسفيه ذمة الالزام والالتزام بنحو البيع والضمان والحوالة والصداق الا أن يكون عقد السفيه عن اذن الولي أو يكون للصبى مال عند النكاح ان قلنا يتعلق بذمته وان قلنا يتعلق بماله وكذا ما أتلف فلا ذمة له أصلا.
ولكن يشكل بالاتلاف من الصبى حال عدم ماله، فانه لم يؤخذ منه حتى صار له مال، فلا بد من متعلق.
ويمكن أن يقال: المتعلق هنا مقدر، بمعنى أنه إذا بلغ وجب عليه الغرم أو وليه قبل بلوغه، وأما أهلية التصرف فمغايرة للذمة، لان المعنى بها قبول يقدره الشارع في المحل، ولا يشترط فيه سوى البلوغ.
ومن جعل للمميز تصرفا اكتفى بالتمييز.
ولا يشترط في الاهلية ملك المتصرف فيه، لان عقد الفضولي صادر من أهله غاية ما في الباب ان ذلك شرط في اللزوم.
والحاصل انه لا يشترط في الاهلية التذمم، فان الوصي والوكيل والحاكم وأمينه لهم أهلية ولا يتعلق بذمتهم ١) شئ، وكذلك ولي النكاح أهل للعقد على المولى عليه والنكاح لا يتصور ثبوته ١) في بعض النسخ: بذممهم.