نضد القواعد الفقهية - السيوري، الشيخ مقداد - الصفحة ٥٠٣
الثالثة عشر: في تحقيق المدعي والمنكر، وفيهما عبارات ملخصها يرجع إلى أن المدعي من يدعي خلاف الظاهر، أو الذي يخلى وسكوته، والمنكر بأزائه.
وقد يتفق في صور كثيرة اجتماع الدعوى والانكار في كل من المتداعيين، وتتفق العبارات في كثير من الصور، كمن ادعى على زيد عينا أو دينا.
وقد يختلفان في صور: (منها) قول الزوج أسلمنا معا قبل المسيس وقالت المرأة على التعاقب فلا نكاح بيننا، فعلى الظاهر الزوج هو المدعي لانه يخالفه، والا فهي المدعية لانها لو سكتت تركت واستمر حد النكاح، بخلاف الزوج فانه لو سكت لم يترك لانه يحاول بسكوته استيفاء النكاح.
والنزاع واقع في الانفساخ.
ولو قال الزوج هنا أسلمت، قيل فلا نكاح ولا مهر، وقالت أسلمنا معا أخذ الزوج بقوله في الفرقة.
وأما المهر فان فسرنا بالظاهر فهي المدعية فيحلف الزوج، والا فهو المدعي فتحلف هي. واعترض: بتصديق الودعي في الرد والتلف مع أنه مخالف للظاهر.
وأجيب: بأن هنا أصلا وهو بقاء الامانة، فان المودع ائتمنه ثم ادعى عليه الخيانة فيصير الودعي منكرا، فيقدم قوله.
ورتب الاصطخري من العامة على الظهور والخفاء عدم سماع دعوى رجل من السفلة على عظيم القدر ما يبعد ١) وقوعه، كما إذا ادعى الخسيس أنه أقرض ملكا مالا أو نكح ابنته أو استأجره لسياسة دوابه.
ورده الاكثر بأن فيه تشويش ١) في هامش ك: ما يتعذر.