نضد القواعد الفقهية - السيوري، الشيخ مقداد - الصفحة ٥١٩
بحلفه وبراءته حينئذ، سواء قلنا يمين الرد كالاقرار أو كالبينة.
وغير ذلك من الصور.
الخامسة والعشرون: الشهادة والرواية يشتركان في الجزم وينفردان في أن المخبر عنه ان أمرا عاما لا يختص بمعين فهو الرواية كقوله عليه السلام " لا شفعة فيما لا يقسم " ١) فانه شامل لجميع الخلق إلى يوم القيامة، وان كان لمعين فهو الشهادة كقوله عند الحاكم: أشهد بكذا لفلان.
ثم ان كل شرط لهما فهو معتبر عند الاداء لا التحمل الا الطلاق قطعا، والبراءة من ضمان الجريرة على قول، ولا يعتبر الزوال ٢) قبل البلوغ وان صح تحمله.
ومن العامة من اعتبرها، وفرعوا جواز تدبيره ووصيته وأمانه كافرا واسلامه مميزا، وقد يقع اللبس بينهما في صور: (الاولى) رؤية الهلال، فان الصوم مثلا لا يتشخص لمعين فهو رواية، ومن اختصاصه بهذا العام دون ما قبله ومابعده بل بهذا الشهر ٣) فهو كالشهادة، ومن أنه اختلف في التعدد.
(الثانية) المترجم عند الحاكم من حيث نصبه عاما للترجمة ومن اخباره عن كلام معين، والاقوى التعدد في الموضعين.
١) البخاري في " باب بيع الشريك من شريكه " وما بعده.
وفيه: الشفعة في كل مال - أو - في كل ما لم يقسم.
وفى الكافي ٥ / ٢٠٨: الشفعة لكل شريك لم يقاسم.
٢) في ك: ولا تعتبر الرواية.
٣) في ك: بل هذا الشهر.