نضد القواعد الفقهية - السيوري، الشيخ مقداد - الصفحة ٣٣٥
على ما هي [ متجاورة ] في اللفظ يكون الشهر المسئول عنه رمضان، فان كل شئ بعد جميع ما هو قبله وبعد قبلاته وان كثرت.
وقال ابن الحاجب ان شوال بناءا على ما تقدم، وهو أن الاول متقدم على البعد الاول متوسط مضاف إلى البعد الاخير المضاف إلى المضمر العائد على الشهر المسئول عنه، فنفرض شهرا هو شوال فقبله رمضان وقبل رمضان شعبان، والسائل قد قال ان رمضان بعد أحد القبلين والقبل الاخير بعده، وليس لنا شهر قبله شهران الثاني منهما رمضان الا شوال فيتعين، فيكون رمضان موصوفا بأنه بعد باعتبار شعبان وبأنه قبل باعتبار شوال ولا مضادة كما تقدم.
وان زدنا في لفظة " قبل " لفظة أخرى فقلنا " بعد ما قبل قبل قبله رمضان " كان ذا القعدة، فان رمضان أضيف إلى قبل قبل قبلين وهما شوال وذو القعدة فان جعلنا لفظ " قبل " أربعا كان ذا الحجة أو خمسا كان المحرم وعلى هذا.
مسألة: فإذا قلنا " بعد ما بعد بعده رمضان " فهو جمادى الاخرى، لان السائل قد نطق بثلاث بعدات عن الشهر المسئول عنه، فرجب البعد الاول وشعبان البعد الثاني ورمضان البعد الثالث والرابع هو الشهر المسئول عنه المتقدم عليها وذلك جمادى الاخرى.
مسألة: فإذا قلنا، قبل ما قبل قبله رمضان " تعين ذو الحجة، لان السائل قد نطق بثلات من لفظ قبل، فقبل ذي الحجة ذو القعدة وقبل ذي القعدة شوال وقبل شوال رمضان، وهو ما قاله السائل.
وأما قبل ما قبل بعده أو بعد ما بعد قبله فقد في