نضد القواعد الفقهية - السيوري، الشيخ مقداد - الصفحة ٤٣٨
والمظاهر وان كان الوجوب تخييريا، ومنه طلاق الحكمين باذن الزوج إذا تعذر الصلح، والمحرم الطلاق البدعي، والمكروه ما سوى ذلك، ولا مباح فيه لقول النبي صلى الله عليه وآله: أبغض الحلال إلى الله الطلاق ١). فرع: لو قسم بين الزوجات نوبة ثم طلق صاحبتها قيل بالتحريم، لان فيه اسقاط حقها.
قاعدة: ينقسم الطلاق إلى بائن ورجعي، والبائن ستة والرجعي ما عداه.
وضبطه بعضهم فقال: كل من طلق مستعقبا للعدة ولم يكن بعوض ٢) ولم يستوف عدد الطلاق ثبتت له الرجعة.
وهو يتم على تقدير وجوب العدة على الصغيرة واليائسة وعلى عدمه، لانا ان قلنا بوجوبها فهو رجعي والا فهو بائن ولا يكون متعقبا للعدة.
وأورد عليه: من طلق مخالعة ثم تزوجها في العدة ثم طلق قبل المسيس، فانها تعود إلى العدة الاولى وتستأنف مع أنه غير رجعي، وكذا لو وطئها بشبهة فاعتدت ثم تزوجها في العدة وفعل ما قلناه.
وأجيب: بأن الطلاق في الموضعين لم يستعقب عدة بل ترجع إلى عدتها الاولى.
وهذا يتم ان لم نقل بالاستيناف، وان قلنا به مع بعده فيجاب بأن ١) الكافي ٦ / ٥٤ رواه عن ابن أبى عمير عن الصادق عليه السلام - ولفظه هذا - قال: ما من شئ مما احله الله عزوجل ابغض إليه من الطلاق وان الله يبغض المطلاق الذواق.
٢) في ص: ولم يكن تفويض.