نضد القواعد الفقهية - السيوري، الشيخ مقداد - الصفحة ٤٧
ولو انحصر المشتبه فالاولى الحرمة، لانه من باب ما لا يتم الواجب الا به. ولو عم بلدة الحرام وندر فيها الحلال، فالاولى التجنب مع الامكان، ولو لم يتمكن تناول ما لا بد منه من غير تبسط.
هذا لو علم المالك، ولو جهل فعندنا الفرض الخمس، فيمكن أن يقال: من تناول منه شيئا خمسه وعند العامة كل مال جهل مالكه ولا يتوقع معرفته فهو لبيت المال، وقد نظم بعضهم وجوه بيت المال فقال: جهات أموال بيت المال سبعتها * في بيت شعر حواها فيه لافظه خمس وفي، خراج جزية عشر * ميراث فرد ومال ضل حافظه وظاهر كلام أصحابنا انحصار وجوه بيت المال في المأخوذ من الارض المفتوحة عنوة خراجا أو مقاسمة، ويمكن الحاق سهم سبيل الله في الزكاة به على القول بعمومه.
وقد ذكر الاصحاب أن مصرف الجزية عسكر البلد [١]، والعشر لا أصل له عندنا، وارث من لا وارث له للامام، والمال المأيوس من صاحبه يتصدق به. نعم قال المرتضى في دية الجناية على الميت انها لبيت المال.
ويجري في كلام بعض الاصحاب أن ميراث من لا وراث له لبيت المال، والظاهر أن مراده بيت مال الامام، وأما الخمس فمصرفه معلوم عندنا.
قاعدة: قد يكون الشك سببا في حكم شرعي، وقد لا يكون والاول ان كان الحكم تحريما - كمن شك في الشاة المذكاة أو الميتة وفي أخته وأجنبية - فان ذلك
[١] في ص: عسكر الامام.