نضد القواعد الفقهية - السيوري، الشيخ مقداد - الصفحة ٦٥
أدائهما، وسقوط الوجوب لو شك في بلوغ النصاب، وصحة الصوم لو شك في عروض المفطر، وصحة الاعتكاف لو شك في عروض المبطل.
وكذا الشك في أفعال الحج بعد الفراغ منها، وعدم قتل الصبى الذي يمكن بلوغه، ودعوى المشتري العيب أو تقدمه، ودعوى الغارم في القيمة.
وقد يتعارض الاصلان، كدخول المأموم في صلاة، فشك هل كان الامام راكعا أو رافعا.
ولكن يتأيد الثاني بالاحتياط.
وكالشك في العبد الغائب [١] فتجب فطرته أولا ويجوز عتقه في الكفارة أولا، والاصح ترجيح البقاء على أصل البراءة كاختلاف الراهن والمرتهن في تخمير العصير عند الراهن أو بعده، لارادة المرتهن فسخ البيع المشروط به، فالاصل صحة البيع والاصل عدم القبض الصحيح.
لكن الاول أقوى، لتأيده بالظاهر من صحة القبض.
وكذا لو كان المبيع عصيرا، وكذا لو اختلف البائع والمشتري في تغير المبيع، وهو مما يحتمل تغيره، فالاصل عدم التغير، وصحة البيع والاصل عدم معرفة المشتري بهذه الصفة التي هو عليها الان، فان حاصل دعوى البائع أن المشتري علمه على هذه الصفة، ويتأيد هذا بأصالة عدم وجوب الثمن على المشتري الا بما يوافق عليه ويقوى إذا كان دعوى المشتري حدوث عيب في المبيع بعد الرؤية وقال البائع كان حاصلا حال الرؤية، لان الاصل عدم تقدم العيب على الزمان الذي يدعي المشتري حدوثه فيه.
أما لو ادعى المشتري اشتماله على صفة كمال حال الرؤية كالسمن والصنعة وهو مفقود الان وانكر البائع اشتماله عليها، فانه يترجح البائع لاصالة عدم تلك الصفة.
[١] في ص: المكاتب.