نضد القواعد الفقهية - السيوري، الشيخ مقداد - الصفحة ٤٩٢
أو احتيج فيه إلى التقويم كالارش وتقدير النفقات، أو الى ضرب المدة كالايلاء والظهار أو الى الالفاظ كاللعان والقصاص طرفا أو نفسا والحدود والتعزيرات مطلقا.
وقد يقيد القصاص بخوف فتنة أو فساد وحفظ مال الغياب كالوديعة واللقطات.
الثانية: يجوز عزل الحاكم في مواضع: (الاول) إذا ارتاب به الامام، فانه يعزله لحصول خشية المفسدة مع بقائه.
(الثاني) إذا وجد أكمل منه تقديما للاصلح على المصلحة، قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: من ولي من أمور المسلمين شيئا ثم لم يجتهد لهم وينصح لم يدخل الجنة معهم.
(الثالث) مع كراهية الرعية وانقيادهم إلى غيره وان لم يكن أكمل إذا كان أهلا، لان نصبه لمصلحتهم فكلما كان الصلاح أتم كان أولى.
ولا يجوز عزله لتولية الا نقص لمنافاته المصلحة، وفي جوازه بالمساوي وجهان نعم كما يتخير بينهما ابتداءا أولا وهو الاقرب لما فيه من ادخال الغضاضة) عليه بغير سبب.
ولا يعارض بأن فيه نفعا للمولى، لان دفع الضرر أقدم من جلب المنفعة وحفظ الموجود أولى من تحصيل المفقود، وأولى بالمنع جواز عزله اقتراحا مع قطع النظر عن البدل، لان ولايته ثبتت شرعا فلا تزول تشهيا.
١) الغضاضة: التنقص.