نضد القواعد الفقهية - السيوري، الشيخ مقداد - الصفحة ٣٦٤
فرع: لو وهب [١] المجهول المطلق كشئ ونحوه لم يصح، وكذا لو وهبه دابة من دوابه أو درهما من كيسه [٢] من غير تعيين، ولكن الجهالة في الكيل أو الوزن أو الوصف لا تصر.
قاعدة: الاستثناء المجهول باطل، فيبطل في المبيعات وسائر العقود، كقوله [ بعتك الصبرة الا جزءا منها.
وفي صحيح مسلم عن جابر أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن الثنيا.
وربما جاءت في الايقاعات ] [٣] كقوله عبيدي أحرار الا واحدا أو " أعطوه نخلي الا نخلة "، ولو قال " بعتك الصبرة الا صاعا منها، وهي متفرقة وأراد واحدا من المتفرقة ولم يعينه بطل البيع، وكذا لو قال " بعتك صاعا من الصبرة متفرقة " لانه غرر يسهل اجتنابه، أو لان العقد لم يجد موردا يحمل عليه.
وان كان الصبرة مجتمعة وقال " بعتكها الا صاعا منها " فان كانت مجهولة الصيعان [٤] بطل البيع، لعدم معرفة قدر المبيع.
وكذا لو قال " بعتك صاعا منها " ان نزلناه على الاشاعة.
والاصح إذا ظن اشتماله عليه وان كانت معلومة فاستثنى منها عددا معينا صح قطعا.
واختلف في تنزيله، فقيل هو بمثابة جزء من الجملة كالربع والعشر، فلو
[١] في ص والقواعد: لو وهبه.
[٢] في ص وهامش ك: من كسبه.
[٣] ما بين القوسين ليس في ص.
[٤] الصيعان جمع الصاع كالتيجان جمع التاج.