نضد القواعد الفقهية - السيوري، الشيخ مقداد - الصفحة ٥٣٧
والتكسب والغرض من البيع والوصية التمليك وهو حاصل مع الاشاعة، بخلاف العتق فانه لا يحصل غايته الا بتكميله، وقد قدمنا أنه لا تحويل في العتق.
والفرق بين مالك الثلث فقط وبين هذا عدم التنازع فيه بخلاف صورة الخلاف.
ولا نسلم أن العتق لا يجزي فيه التراضي، لانه لو رضي الوارث فتنفذ ١) الوصية عتق الجميع.
الثلاثون: في القسمة لما كانت الشركة من النقائص ٢) التي يتنزه عنها ولهذا تنزه عنها مقام الربوبية ولما يترتب عليها من الفساد كما أشار سبحانه " لو كان فيهما آلهة الا الله لفسدتا " ٣) في تمانع التصرفات، ولمنافاتها مقام الامتنان بالانتفاعات الخالصة من المعارض بقوله تعالى " خلق لكم ما في الارض " ٤) وقال عليه السلام " الناس مسلطون على أموالهم " ٥). شرعت القسمة لازالة ذلك، وهي عبارة عن تمييز حقوق الملاك، فيستحب للامام نصب قاسم أهل للامانة عارف بقواعد الحساب، وليس ذلك شرطا في من تراضى به الخصمان.
وللحاكم القسمة بين أصحاب اليد وان لم يثبت عنده الملك، ومنعه الشيخ.
١) في ك والقواعد: بتنقيذ.
٢) في ص: من النقايض.
٣) سورة الانبياء: ٢٣. ٤) سورة البقرة: ٢٩. وفى ص " خلق لكم ما في السموات والارض " ولم أعثر على هكذا آية.
٥) البحار ٢ / ٢٧٢.