نضد القواعد الفقهية - السيوري، الشيخ مقداد - الصفحة ١٢٢
قاعدة: قد يتردد الشئ بين أصلين، فيختلف الحكم فيه بحسب دليلي الاصلين، فمنه الافالة في كونها فسخا أو بيعا.
والاقوى أنه فسخ والا لصحت مع غير المتعاقدين وبغير الثمن الاول.
ويتفرع على ذلك فروع كثيرة، كالاقالة في العبد بعد اسلامه والبائع كافر فعلى الفسخ يمكن الصحة وثبوت خيار المجلس والشرط والحيوان والشفعة وجوازها بعد التلف وجوازها قبل القببض في المكيل والموزون، وغرم ارش المبيع لو تعيب في يد المشتري بعد الاقالة على قول الفسخ وعلى البيع يتخير البائع بين اجازة الاقالة والارش وبين الفسخ.
وقيل الارش، وهو قضية قول من قال من الاصحاب بأن العيب الحادث بعد العقد قبل القبض لا أرش فيه.
ولو اطلع البائع على عيب حدث في يد المشتري قبل الاقالة فلا رد له على الفسخ وعلى البيع، والاقرب الرد على القولين.
ومن المتردد بين أصلين الابراء هل هو اسقاط أو تمليك، ويتفرع عليه احتياجه إلى القبول وعدمه، فان اعتبرنا القبول ارتد برده وتولى المبرأ العقد عن المبرئ بوكالته جائز على الاسقاط وعلى التمليك يبني على جواز تولي الطرفين.
والابراء عن المجهول يصح على الاسقاط ويبطل على التمليك.
ولو قال لمن اغتابه " قد اغتبتك " ولم يعين الغيبة فأبرأه يمكن القول بالصحة لانه هنا اسقاط محض.
والاقرب لا، للاختلاف في الاغراض والرضى بالمجهول لا يمكن.
ولو كان له على جماعة دين فقال " أبرأت أحدكم " فعلى التمليك لا يصح