نضد القواعد الفقهية - السيوري، الشيخ مقداد - الصفحة ٥٦
قاعدة: إذا كان المانع مختصا بالحكم كما في المريض والمسافر بالنسبة إلى الصوم فاجزاء النصف الاول من النهار سبب في الوجوب، كما أن مجموع النهار سبب في الوجوب، لان السببية باقية فيهما وانما حصل فيهما منع الحكم بالوجوب، فإذا زالاظهر أثر السبب.
بخلاف مانع السبب كالصغر والجنون، فان السببية ليست حاصلة فيهما.
فان قلت: فهلا يساوي آخر النهار أوله في السببية - كما في ثبوت كونه من الشهر فانه يجب الصوم ولو بقي من النهار لحظة.
قلت: معظم الشئ يقوم مقام ذلك الشئ في مواضع، منها الصوم، ولهذا اجزأ تجديد النية في النصف الاول لبقاء المعظم، بخلاف ما إذا زالت الشمس لزوال المعظم.
اما في اليوم الذي يظهر وجوب الصوم فيه فالسببية حاصلة في نفس الامر، وانما جهل وجودها، فإذا علم ذلك تبعه الحكم، بخلاف المريض والمسافر، فان الوجوب ليس حاصلا فيهما في نفس الامر وانما تجدد بزوال العذر.
قبل ارساله لزمه ضمانه، ولو كان الصيد نائيا عنه لم يزل ملكه.
وقال في المسالك في شرحه: هذا هو المشهور، وعليه العمل، وكما لا يمنع الاحرام استدامة ملك البعيد لا يمنع ابتداؤه، فلو اشترى ثمة صيدا أو اتهبه أو ورثه انتقل إلى ملكه أيضا.
انتهى كلامهما.
وقيل: يملك ولو كان قريبا عند عروض سبب الملكية كالارث ثم يجب عليه ارساله.