نضد القواعد الفقهية - السيوري، الشيخ مقداد - الصفحة ٢٤١
وثبوته لتمكنه من فعل ما وجب عليه كما وجب فيجب من باب المقدمة، ولانه لو جهل عين الفريضة صلى اثنين أو ثلاثا أو خمسا على اختلاف الاحوال والاقوال وكذا صفة الفائت لتساويهما في الوجوب.
وتوقف فيه المحقق في المعتبر وقال في توجيه السقوط: انه تخمين وكلفة فلا يصار إليه.
ومراده بالتخمين أي بالنسبة إلى النية، فانه إذا قدم فريضة أو أخرها لا يكون متيقنا حال النية محلها من الفائتة الاخرى بل بحسب الوهم.
ومنه يظهر ضعف وجوبه، لانه يؤدي إلى تزلزل النية المأمور بالجزم بها.
وجزم الفاضل في اكثر كتبه بالوجوب، وجعله في التذكرة أقرب، وفي القواعد والتحرير أحوط.
فعلى الاول يتخير الابتداء بأي فريضة شاء، وعلى الثاني يكرر حتى يحصله.
وضابطه أن ينظر إلى الاحتمالات الممكنة [١] في المسألة ثم ينظر إلى ترتيب ينطبق كل واحد من الاحتمالات عليه، فهناك يعلم [٢] وجود الترتيب.
وهو ظاهر مع القلة، كما لو فاته ظهر وعصر مجهول ترتيبهما، فان هناك احتمالين بين تقديم الظهر على العصر وعكسه، فااذ صلى الظهر بين العصرين أو بالعكس حصلا، وكذلك لو أضيف اليهما صبح فان الاحتمالات ستة حاصلة من ضرب اثنين في ثلاثة.
ويصح من سبع فرائض، بأن يزيد صبحا محفوفة بالجملة الاولى فيصلي الظهر ثم العصر ثم الظهر ثم الصبح ثم الظهر ثم العصر ثم الظهر، ولو أضيف إلى الثلاث مغرب صارت الاحتمالات أربعة وعشرين حاصلة من ضرب أربعة في
[١] في ص: المحتملة.
[٢] في ك: فهيهنا يعلم.