نضد القواعد الفقهية - السيوري، الشيخ مقداد - الصفحة ١١٨
مستعملا فمستند هذا أنه استعمل في رفع الحدث الاكبر فلا يرفع ثانيا.
ويعارضه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يبين ذلك لسكان البوادي مع حاجتهم إلى ذلك.
ولو غمسها لابنية الاستعمال فلا اشكال، ولو غمسها لابنية أصلا فا لظاهر أنه لا يحصل الغسل.
ويحتمل حصوله اعتمادا على النية الاولى.
(ومنها) ما ذهب إليه بعض الاصحاب من بسط النية على التكبير بحيث يقع بين الهمزة والراء، فان دليل المقارنة قد يدل عليه وان النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يبن ذلك مع احتياج كل إلى بيانه.
(ومنها) ما ذهب إليه بعض العامة من جواز الصلاة على كل ميت غائب بالنية في مشارق الارض ومغاربها، ولم يبينه النبي " ص بقول ولا فعل.
(ومنها) منعهم ولاية الفاسق عقد النكاح، ولم يبينه للبوادي ولا غيرهم ممن يغلب عليه الفسق.
(ومنها) ضمان الدرك، فانه مضان ما لم يجب [١]، وسوغه مسيس الحاجة إليه ولم يبينه النبي " ص ". وجواز شراء عين أقر قابضها بشرائها من الغير، فان قضية الدليل عدم الجواز، لانه أقر بالملك لغيره وادعى حصوله لنفسه، ولكن شرع [٢] لما قال الائمة عليهم السلام: لولا هذا لما قامت للمسلمين سوق.
ولم ينقل في هذا بيان عن النبي " ص " مع عموم الحاجة إليه.
[١] في ص: ما يجب.
[٢] في ص: ولكن سوغ.